تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

صفوان بن أبي العلاء (٢)

من أتباع التابعين، وهم ابن لهيعة، فروى عن خالد بن أبي عمران، عنه، أنه سمع النبي ﷺ ... فذكر حديثا قدمته في الأول.

قال ابن أبي حاتم: الصواب ما رواه عبيد اللَّه بن أبي جعفر، ومحمد بن عمرو، وسهيل بن أبي صالح، عن صفوان بن أبي يزيد، عن القعقاع بن اللجلاج، عن أبي هريرة.

قلت: لم يتفقوا على القعقاع بن اللّجلاج، بل هي رواية سهيل في المشهور عنه.

واختلف على سهيل أيضا. وقال محمد بن عمرو: حصين بدل القعقاع، وتابعه ابن إسحاق، عن صفوان، لكن قال: ابن سليم، فلعل سليم يكنى أبا يزيد. وكان هذا سبب وهم ابن لهيعة فيه، فإنه سمعه من خالد بن أبي عمران رفيق عبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن صفوان بن أبي يزيد، فانقلب على ابن لهيعة، فجعل كنية شيخ صفوان اسم أبيه، وحذف الواسطة، فتركب منه هذا الوهم.

ورواه حمّاد بن سلمة [عن سهيل] فقال: عن صفوان بن سليم، عن خالد بن اللجلاج. وهذا يقوي رواية أبي عمرو وابن إسحاق، لكن لم يتابع في خالد.

وقال ابن عجلان: عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة- سلك الجادة.

وقد أخرج النّسائيّ أكثر هذه الطرق، وذهل ابن حبان فأخرج من طريق ابن عجلان وغفل عما فيها من الاضطراب.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الصاد بعدها الفاء (٣)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.