من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الطاهر
ابن سيد الخلق محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطّلب بن هاشم، أمّه خديجة بنت خويلد.
قال الزّبير بن بكّار في ترجمة خديجة من كتاب النّسب: حدّثني ابن عمي مصعب، قال: ولدت خديجة للنّبيّ ﷺ القاسم والطاهر، وكان يقال له الطيب، وولد الطاهر بعد النبوة، ومات صغيرا، واسمه عبد اللَّه [وذكر البنات الأربع].
وكذا اقتصر يزيد بن عياض، عن الزهري، على القاسم وعبد اللَّه.
وأخرجه الزّبير بن بكّار عن محمد بن حسن، عن محمد بن فليح، عنه.
وقال الزّبير: وحدّثني إبراهيم بن حمزة، قال: ولدت خديجة القاسم والطاهر، ويقولون عبد اللَّه والطّيب، وذكر البنات.
ومن طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود يتيم عروة، قال: ولدت خديجة القاسم والطيب والطّاهر وعبد اللَّه، وذكر البنات.
ومن طريق أبي ضمرة، عن أبي بكر بن عثمان وغيره- أنّ خديجة ولدت الذكور الأربعة وسماهم، والبنات الأربع وسمّاهن. قال: فأما الذكور فماتوا كلهم بمكّة، وأما البنات فتزوجن وولدن.
قال: وحدثني محمد بن فضالة، قال: ولدت له خديجة ثلاث ذكور: القاسم، والطاهر، وعبد اللَّه، قال: وحدّثني علي بن صالح، عن جدي عبد اللَّه بن مصعب أن الزّبير كنته أمّه صفية أبا الطاهر [باسم] ابن أخيها الطاهر، وبه كان يكنى أخوها [ابنها] الزبير، وكان ابنه من أظرف الفتيان بمكة، وبه سمّى رسول اللَّه ﷺ ابنه.
وذكر في «الموفقيات» نحو ذلك عن محمد بن فضالة، وفيه أن الطاهر بن الزبير ولد في الشّعب، وأنّ النبيّ ﷺ سمّى ابنه الطاهر على اسمه. [وسيأتي بقية خبره في ترجمة عبد اللَّه إن شاء اللَّه تعالى].
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع