تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

طريح

بن سعيد بن عقبة الثقفي، أبو إسماعيل.

قال ابن مندة: ذكره محمد بن عوف في الصحابة، وأورده من طريق إسماعيل بن [طريح] بن إسماعيل بن عقبة، عن أبيه، عن جده- أن جده سعيد بن عقبة رمى أبا سفيان يوم الطائف.

قلت: طريح هذا هو ابن إسماعيل كما في الإسناد، نسبه ابن مندة إلى جدّه، ثم استدل ابن مندة على أن لطريح إدراكا بما أخرجه من طريق العلاء بن الفضل، حدثني محمد بن إسماعيل بن طريح، حدثني أبي عن جدي، قال: حضرت أمية بن أبي الصلت الوفاة ... فذكر القصة بطولها، وأخرجه محمد بن عدي في ترجمة محمد بن إسماعيل المذكور من كامله، وقال بعده: محمد معروف بهذا الحديث، ولا يتابع عليه.

قال البخاريّ: ولا يعرف له غيره.

قلت: ورويناه في الجزء الحادي والستين من أمالي الضبي، ووقع في هذا السياق سقط، فقد رواه البخاريّ، وابن أبي الدنيا، وإسماعيل القاضي، ومن طريقه البيهقيّ في الدلائل ومن طريق العلاء، فقالوا: عن محمد بن إسماعيل بن طريح، حدثني أبي، عن أبيه، عن جد أبيه، قال: شهدت أمية ... فذكره.

وظهر من هذا أن لا صحبة لطريح ولا إدراك، وما أبوه إسماعيل فيحتمل أن يكون له إدراك.

وأما طريح فشاعر مشهور ماجن نادم الوليد بن يزيد، وعاش إلى خلافة المهديّ بن المنصور، فروى القاضي محمد بن خلف، ووكيع في كتاب الغرر من الأخبار له بإسناد له عن طريح، قال: خصصت بالوليد بن يزيد حتى صرت أخلو معه ... فذكر قصة طويلة.

وذكره المرزبانيّ وقال: هو شاعر مجيد، وفد على الوليد بن يزيد، وتوسّل له بالخئولة، لأن أم الوليد ثقفية.

وقال الطبريّ: قال ابن سلام: بلغني أن طريحا دخل على المهديّ فأستأذنه أن يسمع منه من شعره فأبى.

وقال أبو الفرج في «الأغاني»: واستفرغ طريح شعره في الوليد بن يزيد، وأدرك دولة بني العباس، ومات في أيام الهادي، وأمّه بنت عبد اللَّه بن سباع بن عبد العزى الّذي قتل حمزة بن عبد المطلب جدها سباعا يوم أحد. وقال له: يا ابن مقطعة البظور.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.