من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عبد الله بن بدر
بن بعجة بن معاوية بن خشّان- بالخاء المعجمة المكسورة والشين المعجمة أيضا- ابن أسعد بن وديعة بن عدي بن غنم بن الربعة الجهنيّ، والد بعجة.
قال البخاريّ، وأبو حاتم، وابن حبّان: له صحبة.
وروى ابن السّكن والطّبرانيّ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن بعجة بن عبد اللَّه- أنّ أباه أخبره أنّ النبيّ ﷺ قال لهم: هذا يوم عاشوراء فصوموه.
وهذا إسناد صحيح، ذكره الدار الدّارقطنيّ في الإلزامات.
وروى له أبو نعيم حديثا آخر من رواية معاذ بن عبد اللَّه الجهنيّ، عن عبد اللَّه بن بدر الجهنيّ في السرقة.
وأورده البغويّ، لكنه جعله بترجمة مفردة عن والد بعجة. فاللَّه أعلم.
قال ابن سعد: كان اسمه عبد العزّى، فغيّره النبيّ ﷺ.
وروى ابن شاهين من طريق ابن الكلبيّ، عن أبي عبد الرحمن المدني، عن علي بن عبد اللَّه بن بعجة الجهنيّ، قال: لما قدم النبيّ ﷺ المدينة وفد إليه عبد العزّى بن بدر بن زيد بن معاوية ومعه أخوه لأمه يقال له أبو سروعة وهو ابن عمه، فقال النبيّ ﷺ: «ما اسمك؟» قال: عبد العزّى. قال: «أنت عبد اللَّه». ثم قال له: «ممّن أنت» ؟ قال: من بني غيّان. قال: «بل أنتم بنو رشدان». وكان اسم والديهم غويا [فسماه راشدا. وقال لأبي
سروعة: «رعت العدوّ] إن شاء اللَّه تعالى». وأعطى اللواءين يوم الفتح لعبد اللَّه بن بدر، وكان شهد معه أحدا، وخطّ له النبي ﷺ، وهو أول من خطّ مسجدا بالمدينة.
وذكر ابن سعد أنه مات في خلافة معاوية. وقال ابن حبّان: كان حامل لواء جهينة يوم الفتح، ونزل القبلية من جبال جهينة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع