من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عبد الله بن زيد
بن ثعلبة بن عبد اللَّه»
[بن ثعلبة] بن زيد [من بني جشم] بن الحارث بن الخزرج الأنصاري رائي الأذان. كذا نسبه أبو عمر، فزاد في نسبه ثعلبة، والمعروف إسقاطه. بدري عقبي.
قال التّرمذيّ: لا نعرف له عن النبيّ ﷺ شيئا يصحّ إلا هذا الحديث الواحد. وقال ابن عديّ: لا نعرف له شيئا يصح غيره، وأطلق غير واحد أنه ليس له غيره، وهو خطأ، فقد جاءت عنه عدة أحاديث ستة أو سبعة جمعتها في جزء مفرد.
وجزم البغويّ بأن ما له غير حديث الأذان، وحديثه عند التّرمذي من رواية ابنه محمد بن عبد اللَّه، وصحّحه. وفي النّسائي له حديث: أنه تصدق على أبويه ثم توضّأ.
وقد أخرج البخاري في التاريخ من طريق يحيى بن أبي كثير، أن أبا سلمة حدثه أن محمد بن عبد اللَّه بن زيد حدثه أن أباه شهد النبيّ ﷺ عند المنحر، وقد قسم النبيّ ﷺ الضحايا فأعطاه من شعره ... الحديث.
قال المدائنيّ، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن حنطب، عن محمد بن عبد اللَّه بن زيد: مات أبي سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابن أربع وستين، وصلّى عليه عثمان.
وقال الحاكم: الصحيح أنه قتل بأحد، فالروايات كلها منقطعة. انتهى.
وخالف ذلك في «المستدرك»، وفي الحلية في ترجمة عمر بن عبد العزيز بسند صحيح عن عبد اللَّه العمري، قال: دخلت ابنة عبد اللَّه بن زيد بن ثعلبة على عمر بن عبد العزيز فقالت: أنا ابنة عبد اللَّه بن زيد شهد أبي بدرا وقتل بأحد، فقال: سليني ما شئت فأعطاها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع