تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

عبد الله بن صوريا

ويقال ابن صور الإسرائيلي.

وكان من أحبار اليهود، يقال: إنه أسلم.

وذكر الثّعلبيّ عن الضّحّاك أن قوله تعالى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ نزلت في عبد اللَّه بن سلام، وعبد اللَّه بن صوريا، وغيرهما.

وذكر السّهيليّ عن النّقّاش أنه أسلم، وخبره في قصّة الزانيين والرّجم مشهور من حديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما، ولكن ليس فيه ما يدلّ على أنه أسلم.

وقد ذكر مكيّ في تفسيره أن قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ، نزلت في عبد اللَّه بن صوريا، وهذا إن صحّ أنه أسلم لا ينافيه، لكن في التاريخ المظفري عن مكي أنه قال: ارتد ابن صوريا بعد أن أسلم. فاللَّه أعلم.

ثم وجدت ذلك في السيرة لابن إسحاق، فإنه قال في الفصل المتعلق باليهود بعد الهجرة، وما أنزلت بسبب ذلك من الآيات، فقال ما نصه: واجتمع أحبارهم في بيت المدارس، فأتوا برجل وامرأة زنيا بعد إحصانهما، فقالوا: حكّموا فيهما محمدا، فذكر القصة مطوّلة، وفيها:

فأخرجوا له عبد اللَّه بن صوريا فخلا به فناشده: «هل تعلم أنّ اللَّه حكم فيمن زنا بعد إحصانه بالرّجم في التّوراة» ؟ قال: اللَّهمّ نعم، أما واللَّه يا أبا القاسم، إنهم ليعرفون أنك نبيّ مرسل، ولكنهم يحسدونك، قال: فخرج فأمر بهما فرجما

ثم جحد

ابن صوريا بعد ذلك نبوّة رسول اللَّه ﵌ فأنزل اللَّه تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ ... الآية.

وهو الّذي سأل النبيّ ﷺ ما للرجل وما للمرأة من الولد؟ فقال: «للمرأة اللحم والدّم والظّفر والشّعر، وللرّجل العظم والعصب والعروق». فقال: صدقت.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر من اسمه عبد اللَّه

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.