تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

عبد الرحمن بن عبد

وقيل ابن عبيد. وقيل ابن أبي عبد اللَّه الأزدي، أبو راشد. مشهور بكنيته.

قال أبو زرعة الدّمشقيّ، عن ضمرة: له صحبة، وكان عاملا على جند فلسطين.

وقال أبو أحمد الحاكم: غيّر النبيّ ﷺ اسمه وكنيته، كان اسمه عبد العزّى، وكنيته أبو

مغوية، بضم أوله وسكون المعجمة وكسر الواو.

وأخرج الدّولابيّ في «الكنى»، من طريق عبد الرحمن بن خالد بن عثمان [بكورة له]: حدثني أبي، عن أبيه عثمان، عن جده محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه عثمان، عن جده أبي راشد عبد الرحمن بن [عبيد]، قال: قدمت على النبيّ ﷺ في مائة راجل من قومي، فلما دنونا من النبيّ ﷺ وقفوا وقالوا لي: تقدّم إليه، فإن رأيت ما تحبّ رجعت إلينا حتى نتقدم إليه، وإن لم تر ما تحبّ انصرفت إلينا حتى ننصرف.

فأتيت النبيّ ﷺ، فقلت: أنعم صباحا. فقال: «ليس هذا سلام المؤمنين». فقلت له:

فكيف يا رسول اللَّه أسلّم؟ قال: «إذا أتيت قوما من المسلمين قلت: السّلام عليكم ورحمة اللَّه». فقلت: السلام عليكم ورحمة اللَّه. فقال: «وعليك السّلام ورحمة اللَّه» [فقال النبي ﷺ: ما اسمك؟ قلت: أنا أبو معاوية عبد اللات والعزى]، فقال لي النبيّ ﷺ: «بل أنت أبو راشد، عبد الرّحمن»، ثم أكرمني وأجلسني وكساني رداءه، ودفع إليّ عصاه، فأسلمت، فقال له رجل من جلسائه: يا رسول اللَّه، إنا نراك أكرمت هذا الرجل. فقال: «إنّ هذا شريف قوم، وإذا أتاكم شريف قوم فأكرموه».

وقال: وكان معي عبد لي يقال له سرحان، فقال النبيّ ﷺ: «من هذا معك يا أبا راشد» ؟ قلت: عبد لي. فقال: «هل لك أن تعتقه فيعتق اللَّه عنك بكل عضو منه عضوا من النّار» ؟ قال: «فأعتقته».

فقلت: هو حرّ لوجه اللَّه، وانصرفت إلى أصحابي، فانصرف منهم قوم، وأدركت منهم قوما، فأتوا النبيّ ﷺ فأسلموا.

وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه مختصرا. وأخرجه ابن السكن من وجه آخر عن عبد الرحمن بن خالد بهذا السند، وسمّى عبده عبد القيّوم، وفيه: «ما اسمك» ؟ قال: قيّوم.

قال: «بل هو عبد القيّوم».

وأخرج العقيلي خبرا آخر عن عبد الرحمن بن خالد من وجه آخر، وفي سياقه: عن

أبي راشد الأزدي صاحب رسول اللَّه ﷺ، قال: قدمت على رسول اللَّه ﷺ أنا وأخي عاتكة من سروات الأزد، [فأسلمنا جميعا، فكتب لي رسول اللَّه ﷺ كتابا إلى جهة الأزد].

وأخرج الطّبرانيّ من وجه آخر، عن عبد الرحمن بن خالد بن عثمان بن محمد بن عثمان بن أبي مغوية عن أبيه عن جده، عن أبيه عن جده، عن أبي مغوية بن اللات بن نمر الأزدي: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «الأمانة في الأزد، والحياء في قريش».

وأخرج ابن عساكر، من طريق أبي مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: كان عمر يقاسم عمّاله نصف ما أصابوا، فذكر قصة فيها أن معاوية كان يحاسبهم، فقدم عليه أبو راشد الأزدي من فلسطين فحاسبه بنفسه، فبكى أبو راشد، فقال له معاوية: ما يبكيك؟ فقال: ما من المحاسبة أبكي، وإنما ذكرت حساب يوم القيامة، فتركه معاوية ولم يحاسبه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر من اسمه عبد الرحمن

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.