من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عتيك بن بلال الأنصاري
ولم أر من ذكره في الصحابة، لكن وجدت له قصة تدلّ على أن له صحبة أو رؤية.
قال سعيد بن منصور: حدثنا أبو عوانة، عن هلال بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: جاء رجل من أهل المغرب إلى عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، لتحملني، فنظر إليه ثم قال: وأنا أقسم ألّا أحملك. فأعاد وأعاد ثلاثين مرة، فقال له عتيك بن بلال الأنصاري: واللَّه إن تريد إلا الشر، إلا ترى أنّ أمير المؤمنين قد حلف أيمانا لا أحصيها ...
فذكر القصة.
فالذي يتهيّأ له أن يتكلم في مجلس عمر، ثم يكون من الأنصار [ألا أقلّ] أن يكون بلغ الحلم، فإن يكن كذلك فله على أقل الأحوال رؤية، لتوفر دواعي الأنصار على إحضارهم أولادهم حين يولدون إلى النبيّ ﷺ فيحنكهم ويدعوهم.
ورجال الإسناد المذكور موثقون، وعبد الرحمن مختلف في سماعه من عمر، وقد جاء في عدة أخبار أنه سمع منه.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع