تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

عدي بن بداء

بتشديد الدال قبلها موحدة مفتوحة.

له ذكر في قصة تميم الدّاريّ في نزول قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ، وقد تقدم ذلك في ترجمة بديل بن أبي مريم، وفيه قول تميم: يرى الناس منها غيري وغير عدي بن بدّاء، وكانا نصرانيين يختلفان بالتجارة.

وأما عديّ فقال ابن حبان: له صحبة. وأخرجه ابن مندة، فأنكر عليه ذلك أبو نعيم، وقال: لا يعرف له إسلام.

قال ابن عطيّة: لا يصح لعدي عندي صحبة. وقد وضعه بعضهم في الصحابة، ولا وجه لذكره عندي فيهم. وقوّى ذلك ابن الأثير بأن السياق عند ابن إسحاق: فأمرهم رسول اللَّه ﷺ أن يستحلفوا عديّا بما يعظم على أهل دينه.

قلت: وإنما أخرجته في هذا القسم، لقول ابن حبان، فقد يجوز أن يكون أطلع على أنه أسلم بعد ذلك، ثم وجدت

في تفسير مقاتل بعد أن ساق القصة بطولها: فقال النبيّ ﷺ لتميم: «ويحك يا تميم، أسلم يتجاوز اللَّه عنك».

فأسلم وحسن إسلامه. ومات عدي بن بدّاء نصرانيا.

تنبيه: والّذي عندي أن بداء، بفتح الموحدة وتشديد الدال مقصور، وقيل ممدود.

ورأيته بخط الخطيب في سياق القصة عن تفسير مقاتل عديّ بن بندا، بنون بين الموحدة والدال. واللَّه أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من العين بعدها الدال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.