تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

علقمة بن مجزز

بجيم وزايين معجمتين الأولى مكسورة ثقيلة، ابن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عتوارة بن عمرو بن مدلج الكناني المدلجي.

ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من الصحابة. وسيأتي ذكر أبيه في الميم.

وروى أحمد، وابن ماجة، وابن خزيمة، والحاكم [والكجي]، من طريق محمد بن عمرو، عن عمر بن الحكم، عن أبي سعيد، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ علقمة بن مجزّز على بعث أنا فيهم، حتى إذا انتهينا إلى رأس أراسة أذن لطائفة من الجيش، وأمّر عليهم عبد اللَّه بن حذافة ... فذكر الحديث. وفيه قصة النار. وفيه: «لا تطيعوهم في معصية اللَّه».

وقال البخاريّ في صحيحه: سرية عبد اللَّه بن حذافة السهمي وعلقمة بن مجزّز المدلجي، ثم أورد حديثا على بعث رسول اللَّه ﷺ سرية، واستعمل رجلا من الأنصار ...

فذكر الحديث نحو حديث أبي سعيد.

ولعل بعض الرواة أطلق على علقمة أنصاريّا بالمعنى الأعم.

وذكر الواقديّ أن هذه السرية كانت إلى ناس من الحبشة بساحل يقال له الشّعيبة، وذلك في ربيع الآخر سنة تسع.

وروى ابن عائذ في «المغازي» بسند ضعيف إلى ابن عباس، قال: لما بلغ رسول اللَّه ﷺ تبوك بعث منها علقمة بن مجزّز إلى فلسطين.

وذكر سيف أنه شهد اليرموك، وحضر الجابية، وكان عاملا لعمر على حرب فلسطين.

وقال مصعب الزّبيريّ: كان عمر، أو عثمان، أغزى علقمة هذا في البحر ومعه ثلاثمائة فارس.

وذكر ذلك الطّبريّ عن الواقديّ، قال: وفي سنة عشرين بعث عمر علقمة بن مجزّز المدلجي في جيش إلى الحبشة في البحر، فأصيبوا، فجعل عمر على نفسه أن لا يحمل في البحر أحدا.

وذكر ذلك ابن سعد، عن هشام بن الكلبيّ عن أبيه، ورثاهم جوّاس العذري بقوله:

إنّ السّلام وحسن كلّ تحيّةتغدو على ابن مجزّز وتروح

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من العين بعدها اللام

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.