من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عمرو بن الطفيل
بن عمرو الدّوسي، حفيد الّذي قبله.
تقدم ذكره في ترجمة أبيه، وأن أباه استشهد باليمامة، واستشهد هو باليرموك.
وذكر عبد اللَّه بن محمّد بن ربيعة القداميّ في كتاب فتوح الشام له أنّ خالد بن الوليد أرسله إلى أبي عبيدة يخبره بتوجّهه إليهم، وكان يقال له عمرو بن ذي النور.
وأخرج ابن سعد، من طريق عبد الواحد بن أبي عون، قال: ثم رجع الطفيل بن عمرو إلى النبيّ ﷺ، وكان معه حتى قبض، فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين مجاهدا، فلما فرغوا من طليحة ثم ساروا إلى اليمامة استشهد الطفيل بها، وجرح ابنه عمرو، وقطعت يده، ثم صحّ، فبينما هو عمر إذ أتي بطعام فتنحّى، فقال: مالك؟ لعلك تتحفّظ لمكان يدك؟
قال: أجل. قال: لا واللَّه لا أذوقه حتى تسوطه بيدك، ففعل ذلك، ثم خرج إلى الشام مجاهدا، فاستشهد باليرموك.
وروينا في فوائد أبي طاهر الذّهليّ، من طريق محمد بن عبد الرحمن الأزدي، عمن أدرك من قومه، عن عمرو بن ذي النور ... فذكر قصة السوط الّذي دعا النبيّ ﷺ لأبيه، فكان يستضيء به، وذلك قيل له ذو النور.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع