من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عبد الرحمن بن الحارث (٤)
بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن محزوم القرشي المخزومي يكنى أبا محمد.
تقدم ذكر أبيه وأمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة أخت خالد، قيل: كان ابن عشر في حياة النبي ﵌، حكى ذلك عن مصعب، وهو وهم، بل كان صغيرا، وخرج أبوه بعد النبي ﵌ لما خرج إلى الجهاد بالشام فمات أبوه في طاعون عمواس سنة ثمانية عشرة»
وتزوّج عمر أمه، فنشأ في حجر عمر، فسمع منه ومن غيره، وتزوج بنت عثمان، ثم كان ممّن ندبه عثمان لكتابة المصاحف من شباب قريش ويقال: كان أبوه سماه إبراهيم، فغيّر عمر اسمه، حكاه ابن سعد.
وقال ابن حبّان: ولد في زمن النبي ﵌، ولم يسمع منه، ثم ذكره في ثقات التابعين.
وقال البغويّ: روى عن النبي ﵌، ولا أحسبه سمع منه.
وذكره البغويّ والطّبرانيّ في الصحابة، والبخاري وأبو حاتم الرازيّ في التابعين، وراج ذلك على من ذكره بالحديث الّذي أخرجه من طريق ابن إسحاق، عن عبد الملك بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه أن النبيّ ﵌ تزوج أم سلمة في شوال. الحديث.
وقد سقط من النسب رجل، فإنّ عبد الملك هو ابن أبي بكر بن عبد الرحمن، وأبو بكر هو أحد الفقهاء السبعة من تابعي أهل المدينة، وخبره بذلك مرسل، ونسب عبد الملك في هذه الرواية إلى جده.
وقد أخرجه مالك من طريق عبد الملك، وساق نسبه على الصحة، فقال: عبد الملك ابن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبيه، فذكره مرسلا وقد وصله غيره من رواية عبد الملك عن أبيه أبي بكر، عن أم سلمة، وتابعه غيره عن أبي بكر بن عبد الرحمن.
وروى عبد الرحمن عن أبيه، وعن عمر، وعثمان، وعلي، وأبي هريرة، وعائشة، وأم سلمة، وغيرهم.
وروى عنه أولاده: أبو بكر، وعكرمة، والمغيرة، ومن التابعين أبو قلابة، وهشام بن عمرو الفزاري، والشعبي، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وآخرون.
قال ابن سعد: كان من أشراف قريش. وقال ابن حبان: مات سنة ثلاث وأربعين.
-
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع