تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

عتيبة (٢)

بمثناة وموحدة مصغر، [ابن عتيبة] بن مرداس التميمي بن الحارث بن مدرك الدّهماني.

ذكره أبو القاسم الحسن بن بشر الآمديّ وأنه شهد حنينا مع المشركين، وأنشد له شعرا يمدح مالك بن عوف رأس القوم في تلك الوقعة، وفي أثناء ذلك الشعر ما يدلّ على أنه أسلّم بعد ذلك، ولم أقف على خبر صحيح بأنه صحابي، فذكرته في هذا القسم ونبهت عليه في الأول، من قصيدته المذكورة ما نقلته من خط الحافظ أبي بكر الخطيب:

واذكر مسيرهم للنّاس إذ جمعواومالك حوله الرّايات تختفق
ومالك ملك ما فوقه أحدوافى حنينا عليه التّاج يأتلق
في كلّ جأواء جمهور مسوّمةيعشى إذا هي سارت دونها الحدق
وقيس عيلان طرّا تحت رايتهإن سار ساروا وإن لاقى بهم صدقوا
فضاربوا النّاس حتّى لم يروا أحداحول النّبيّ إلى أنّ جنّه الغسق
ثمة نزل جبريل بنصرهممن السّماء فمهزوم ومعتنق
منّا ولو غير جبريل يقاتلنالمنّعتنا إذن أسيافنا العتق
وفاتنا عمر الفاروق إذ هزموابطعنة بلّ منها سرجه العلق

قال أبو الفرج الأصبهانيّ: شاعر مقل مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وكان هجّاء، وأنشد له شعرا رثى به قومه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.