تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

العين بعدها الثاء (٤)

عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي: ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان، وأورد له من طريق أبي صالح، عن عطاف، عن عبد اللَّه بن عثمان بن الأرقم، قال: جئت رسول اللَّه ﵌، فقال لي:

أين تريد؟ قلت: الصّلاة في بيت المقدس» الحديث

هكذا أورده، وهو خطأ من أبي صالح أو غيره.

والصّواب ما رواه أبو اليمان عن عطاف، عن عبد اللَّه بن عثمان بن الأرقم، عن أبيه، عن جده. أخرجه ابن مندة وغيره. وهو الصواب.

عثمان بن الأزرق: ذكره أبو نعيم تبعا للطّبرانيّ.

وأخرجا من طريق هشام بن زياد، عن عمار بن سعد، قال: دخل علينا عثمان بن الأزرق المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب ... الحديث، وفيه:

سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من تخطّى رقاب النّاس بعد خروج الإمام، أو فرّق بين اثنين كان كالجارّ قصبه في النّار».

هكذا أورده، وقد صحف بعض رواته في اسم أبيه وأسقط منه، قال أحمد: حدّثنا عباد بن عباد، حدّثنا هشام بن زياد، عن عمار، عن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم، عن أبيه، فذكره: وهو الصواب. والحديث للأرقم بن أبي الأرقم، لا لابنه عثمان. واللَّه أعلم.

-

عثمان بن شماس بن لبيد: كذا سمى ابن مندة جدّه لما ذكر- عن ابن إسحاق- أنه استشهد بأحد، لكنه في الترجمة ذكره على الصّواب: عثمان بن شماس بن الشريد، وقد نبه على ذلك ابن الأثير، وجعله الذّهبي في التجريد ترجمتين، والصّواب ما فعل ابن الأثير.

عثمان بن شيبة الحجبي: جاء ذكره في حديث غلط في اسمه من الراويّ، روى أبو عوانة في صحيحه من طريق

الأوزاعي: حدثني حسان بن عطية، حدثني نافع، عن ابن عمر، قال: دخل رسول اللَّه ﵌ يوم الفتح الكعبة ومعه بلال وعثمان بن شيبة، فأغلقوا عليهم الباب ...

الحديث.

كذا وقع فيه. والصّواب عثمان بن طلحة وقد تقدم بيانه.

-

عثمان الداري: ذكره ابن شاهين، وهو محرّف، فأخرج من طريق أبي اليمان، عن» صفوان بن عمرو، عن سليم، عن عامر، عن عثمان الداريّ: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله

وسلم يقول: «ليبلغنّ هذا الأمر ما بلغ الليل» الحديث

والصواب عن تميم الدّاريّ، كذلك أخرجه أحمد، عن أبي المغيرة، عن صفوان، وأخرجه الطبراني من وجه آخر عن سليم بن عامر عن تميم.

عثمة الجهني: قال أبو موسى: أورده ابن شاهين وأبو نعيم بالثاء المثلثة، وأورده ابن مندة وأبو عمر بالنون، وكذا ضبطه ابن ماكولا، وهو الصواب.

قلت: وقد مضى في عثم الجهنيّ ما وقع للذهبي فيه من الوهم المختص به.

عثور: ذكره البردعيّ في طبقة الصحابة من الأسماء المفردة، ثم قال: نبهت عليه لئلا يغترّ به، فلا صحبة له.

-

عثيم بن كثير بن كليب: من أتباع التابعين، غلط فيه بعض الرواة، أورده ابن شاهين ومن تبعه هنا،

فروى من طريق الواقدي، عن محمد بن مسلم بن عثيم بن كثير بن كليب عن أبيه، عن جده- أنه رأى النبيّ ﵌ دفع من عرفة بعد أن غابت الشمس.

قلت: وهو خطأ نشأ عن تصحيف، وإنما هو عن محمد بن مسلم عن عثيم، فالصحابي هو كليب جد عثيم، وليس عثيم جدا لمحمد، وإنما هو شيخه.

وسيأتي بيان ذلك في حرف الكاف إن شاء اللَّه تعالى.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإصابة في تمييز الصحابة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.