تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

فضالة (٣)

بن عمير بن الملوّح الليثي.

ذكر ابن عبد البرّ في كتاب «الدرر» في السير له أنّ النبي ﵌ مرّ به يوم الفتح وهو عازم على الفتك به، فقال له: ما كنت تحدّث به نفسك؟ قال: لا شيء، كنت أذكر اللَّه تعالى فضحك رسول اللَّه ﵌، وقال: «أستغفر اللَّه لك».

ثم وضع يده على صدره،

قال: فكان فضالة يقول: واللَّه ما رفع يده عن صدري حتى ما أجد على ظهر الأرض أحبّ إليّ منه. انتهى.

ولم يذكره في الاستيعاب، وهو على شرطه.

وذكره عياض في الشفاء بنحوه، وأنشد الفاكهي في أخبار مكة لفضالة هذا يوم فتح مكة شعرا أنشده لما كسرت الأصنام في فتح مكة، وهو:

لو ما رأيت محمّدا وجنودهفي الفتح يوم تكسّر الأصنام
لرأيت نور اللَّه أصبح بيّناوالشّرك يغشى وجهه الإظلام

وذكر غيره بلفظ شهدت بدل رأيت الأولى، وقبيله بدل وجنوده، وساطعا بدل بيّنا، والباقي سواء.

وذكر في ترجمة فضالة الليثي والد عبد اللَّه أنه قيل فيه فضالة بن عمير بن الملوّح، فهما عنده واحد. والظاهر خلاف ذلك.

وقال ابن أبي حاتم في فضالة والد عبد اللَّه: أدرك الجاهلية، روى عنه ابنه المذكور.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفاء بعدها الضاد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.