تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

فنج

بفتح أوله وتشديد النون بعدها جيم، ابن دحرج، ويقال يدجج بجيمين، التميمي.

أدرك النبي ﵌ ولم يره.

ذكره جعفر المستغفريّ وغيره في الصحابة. وقال أبو عمر: لا تصح له صحبة، وحديثه مرسل، وروايته عن رجل من الصحابة.

وروى أحمد، عن عبد الرزاق، عن داود بن قيس، عن عبد اللَّه بن وهب بن منبه، عن

أبيه، حدثني فنّج، قال: كنت أعمل في الدينباذ وأعالج فيه، فقدم يعلى بن أمية أميرا على اليمن، ومعه رجال، فجاءني رجل ممن قدم معه، وأنا في الزرع أصرف الماء فيه وفي كمه جوز، فجلس على ساقيه وهو يكسر من ذلك الجوز ويأكل، ثم أشار إليّ فأتيته، فقال:

يا فارسي، هلم، فدنوت إليه، فقال لي: أتأذن لي أن أغرس من هذا الجوز على الماء؟

فقلت: ما ينفعك ذلك. فقال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: من نصب شجرة فصبر على حفظها والقيام عليها حتى تثمر كان له في كل شيء يصاب من ثمرها صدقة عند اللَّه.

انتهى.

ويعلى ولي اليمن في عهد عمر. وقد ذكره في الصحابة أيضا علي بن سعيد العسكري، وكذا يحيى بن يونس الشيرازي في كتابه المصابيح في الصحابة، ونبّه جعفر المستغفري على أنه صحفه، فقال فتح، بسكون المثناة الفوقانية بعدها حاء مهملة، وإنما هو بتشديد النون بعدها جيم، وعداده في التابعين.

وقال أبو عمر: ذكره قوم ممن ألّف في الصحابة بالمثناة والمهملة. وذكره عبد الغني بن سعيد بالنون والجيم.

قلت: هو الّذي توارد عليه أصحاب المؤتلف.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.