من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
قيس بن أبي حازم الأحمسي
لأبيه صحبة. وروى ابن مندة بسند واه أنّ لقيس رؤية، والمشهور أنه من المخضرمين، وسيعاد في القسم الثالث.
قال ابن مندة: أنبأنا سهل بن السري النجاري، حدثنا أبو هارون سهل بن شادويه، وعبد اللَّه بن عبيد اللَّه، حدثنا إبراهيم بن سعد السمرقندي، حدثنا أبو مقاتل حفص بن أسلم، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: دخلت المسجد مع أبي فإذا رسول اللَّه ﵌ يخطب، فلما أن خرجت قال لي: يا قيس، هذا رسول اللَّه ﵌، وكنت ابن سبع أو ثمان سنين، قال ابن مندة: لا يصح.
وأخرجه الخطيب في المؤتلف في ترجمة الورداني من كتابه في «المؤتلف» من طريق أبي
سعد همام بن إدريس بن عبد العزيز عن أبيه عن حفصة بسنده، وأوله: كنت صبيا فأخذ أبي بيدي، فذهب بي إلى المسجد، فخرج رجل فصعد إلى المنبر، فقلت لوالدي: من هذا؟
قال: هذا نبي اللَّه. قال: وأنا إذ ذاك ابن سبع أو تسع.
قال الخطيب: لا يثبت. وهذا الحديث إن كان له أصل فقد وقع فيه غلط يظهر من رواية البزار في مسندة، من طريق قيس، قال: قدمت على النبي ﵌ فوجدته حين قبض، فسمعت أبا بكر يقول، فكأن الرواية الأولى كان فيها فإذا أبو بكر يخطب، لكن قوله ابن سبع أو ثمان لا يصحّ، فإنه جاء عن إسماعيل بسند صحيح أنه كبر حتى جاوز المائة بسنتين.
وقد اختلفوا في وفاته على أقوال: أحدها أنه مات سنة بضع وتسعين، فعلى هذا كان مولده قبل الهجرة بخمس سنين، فيكون له عند الوفاة النبويّة خمس عشرة سنة، ولا يصحّ ما في الأثر الأول أنه كان حين سمع الخطبة ابن سبع أو ثمان.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع