تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

القلاخ العنبري

الشاعر المعمر.

ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء»، وقال: مخضرم نزل البصرة، قال: وأظن القلاخ لقبا له، وله مع معاوية خبر يذكر فيه أنه ولد قبل مولد النبي ﵌، وأنه رأى أمية بن عبد شمس بعد ما ذهب بصره يقوده عبد له من أهل صفّورية يقال له ذكوان، فقال له معاوية: ذاك ابنه أبو معيط، فقال: هذا شيء قلتموه أنتم، وأنشد القلاخ في ذلك:

يسائلني معاوية بن هندلقيت أبا سلالة عبد شمس
فقلت له: رأيت أباك شيخاكبير السّنّ مضروبا بطمس
يقود به أفيحج عبد سوءفقال: بل ابنه ليزيل لبسي

قال المرزبانيّ: وعاش القلاخ حتى تزوّج يحيى بن أبي حفصة مولى عثمان بنت مقاتل بن طلبة بن قيس بن عاصم، فهجا آل قيس بن عاصم بسبب ذلك.

وحكى دعبل بن علي الخزاعي في أخبار شعراء البصرة، قال: وهرب للقلاخ العنبري عبد يقال له مقسم، فتبعه يسأل عنه فنزل بقوم فسألوه عن اسمه فقال:

أنا القلاخ جئت أبغي مقسماأقسمت لا أسأم حتّى يسأما

وضبطه أبو بشر الآمدي بضم القاف وتخفيف اللام وآخره معجمة، وكذا قال ابن ماكولا وفرّق بينه وبين القلاخ بن حزن السّعديّ، يكنى أبا خراش، فقال في الأول: ذكره دعبل، وفي الثاني شاعر مشهور في دولة بني أمية انتهى.

وما أبعد أن يكونا واحدا، وذكرهم الآمدي ثلاثة، الثالث القلاخ المنقري.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.