من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
القاف بعدها الياء (٤)
قيس بن الحارث: تابعي أرسل حديثا، ذكره البغويّ في الصحابة، وهما،
فأخرج من طريق صالح بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن قيس بن الحارث- أنه أخبره أنّ النبي ﵌ قال: «رحم اللَّه حارس الحرس».
وقال أبو علي بن السّكن: قيس بن الحارث التميمي رجل روى عنه عمر بن عبد العزيز، يقال له صحبة. وليس بمشهور، ثم قال: لم تثبت صحبته، قال: وهذا الحديث
روى عن عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن عقبة بن عامر، ولا يصح.
قلت: مداره على صالح بن محمد، وهو أبو واقد المدني، أحد الضعفاء.
قيس بن الحارث التميمي: فرق ابن فتحون بينه وبين قيس بن الحارث بن يزيد التميمي، وهما واحد. وقد ساق نسبه ابن سعد، ولم يسقه ابن إسحاق فظنه ابن فتحون اثنين.
قيس بن الخطيم: الأنصاري.
ذكره عليّ بن سعيد العسكريّ في الصّحابة، وهو وهم، فقد ذكر أهل المغازي أنه قدم مكة فدعاه النبيّ ﵌ إلى الإسلام وتلا عليه القرآن، فقال: إني لأسمع كلاما عجبا، فدعني انظر في أمري هذه السنة، ثم أعود إليك، فمات قبل الحول، وهذا هو الشّاعر المشهور، وهو من الأوس، وله وقعة بعاث التي كانت بين الأوس والخزرج قبل الهجرة أشعار كثيرة.
قيس بن رافع: تابعي أرسل شيئا فذكره عبدان المروزي في الصحابة، وهما. وقد ذكرته في القسم الثاني.
قيس بن شيبة: استدركه الذّهبيّ في «التجريد»، وعزاه ليعقوب بن شيبة، وهو في ذلك تابع لابن الأمين، فإنه ذكره كذلك في ذيل الاستيعاب، وسمى جده عامرا، وهو خطأ نشأ عن تصحيف في اسم أبيه، وإنما هو نشبة- بضم النون وسكون المعجمة بعدها موحدة. وقد مضى في الأول على الصواب.
قيس بن صعصعة: قال أبو عمر: لا أعرف نسبه، وحديثه عن ابن لهيعة، عن حبّان بن واسع، عن أبيه، عنه. قال: قلت: يا رسول اللَّه، في كم أقرأ القرآن؟ الحديث.
وهذا هو قيس بن أبي صعصعة الأنصاري، وقد قال أبو عليّ بن السّكن: قيس بن أبي
صعصعة، وقيل قيس بن صعصعة. ثم ساق الحديث من طريق ابن أبي مريم، عن ابن لهيعة وترجم ابن عبد البر لقيس بن صعصعة ترجمة أخرى، لكن لم يذكر فيها هذا الحديث، وقد ذكره في ترجمة قيس بن أبي صعصعة بن مندة، وجزم ابن الأثير بأنهما واحد، وهو كما قال.
قيس بن عباد: ذكره ابن قانع، وأخرج من طريق بديل بن ميسرة، عن عبد اللَّه بن شقيق، عنه، قال:
قيل للنّبيّ ﵌: إن فلانا شهيد قال: «هو في النّار في عباءة غلّها».
وهذا سقط منه الصحابي، وقيس بن عباد تابعي مشهور. وقيل إنه مخضرم كما تقدم في القسم الثالث.
قيس بن عبد الله: أورده يحيى بن يونس الشيرازي في الصّحابة، وأورده من طريق ابن هبيرة عنه في صلاة العصر يوم الخندق. وتعقّبه المستغفريّ بأنّ الحديث مرسل. وقيس تابعي، وهو كما قال.
قيس بن عدي: بن سعيد بن سهم السهمي..
ذكره ابن الجوزيّ في الصحابة، وتعقّبه مغلطاي فيما قرأت بخطه بأنه مات في الجاهلية، وهو كما قال.
وقد تقدم ذكر حفيده بن الحارث بن قيس بن عدي في القسم الأول.
قيس: أبو الأقلح بن عصمة بن مالك بن أمية بن ضبيعة، من حلفاء الأوس.
شهد بدرا، ذكره أبو موسى في الذيل، وتعقبه ابن الأثير بأن جده عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح مات في الجاهلية، وكذا ولده ثابت والّذي صحب وشهد بدرا هو عاصم، وقوله: من حلفاء الأوس غلط، بل هو من أنفسهم، فضبيعة هو ابن زيد بن مالك بطن من الأوس معروف، قال: ولم ينقل أبو موسى هذا عن واحد.
قلت: بل ذكره المستغفريّ من مغازي ابن إسحاق، فإما أن يكون ثابت وعاصم سقطا من الناسخ، أو حدّث به بعض الرواة من حفظه فوهم.
قيس بن مخلد: بن ثعلبة بن مازن بن النجار.
فرّق أبو موسى بينه وبين قيس بن مخلد بن ثعلبة بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن، وهو واحد، وإنما سقط في النسب ما بين ثعلبة وثعلبة. وقد تقدم على الصواب في الأول، وأنه بدري.
ز- قيس بن هنام: ذكره العسكريّ في الصحابة، وقال غيره: هو تابعي أرسل حديثا وذكر ابن أبي حاتم قيس بن عبد اللَّه بن الحارث بن قيس، قال: أسلم جدي قيس بن هنام من رواية مغيرة بن مقسم، عن قيس بن عبد اللَّه. وقيل في اسمه همام، بميمين، وقيل هيان بتحتانية، وقيل هبار، وقيل وهبان.
وحديثه عند النسائي في الأشربة من روايته عن ابن عباس، ويحتمل أن يكون هذا غير الّذي ذكره العسكري.
قيس، أبو إسرائيل: ذكره أبو عمر فصحّفه. والصواب قشير.
قيس، جد أبي هبيرة: قال أبو موسى: سماه بعضهم قيسا. والصواب عن جده شيبان، وحديثه في الأذان قبل الفجر، وفي ذكر السّحور. وقد تقدم في الأول في حرف الشين على الصواب.
قيس الجعدي: أفرده الذّهبيّ في «التجريد» بالذكر، وعزاه لمسند بقي بن مخلد، وهذا هو النابغة الجعديّ، وقد ذكر في قيس بن عبد اللَّه بن عدس.
قيس، أبو جبيرة: هو ابن الضحاك. تقدم وهم من أفرده.
قيس والد عطية الكلابي التابعي: نبهت على وهم ابن قانع فيه في قيس بن كلاب في الأول، ووقع في النسائي في حديث طخفة بن قيس في النوم على الوجه لما أورد الاختلاف فيه على الأوزاعي وغيره، ففي بعض طرقه: رواه قيس بن إسماعيل عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، حدثني عطية بن قيس [عن أبيه قال المزي في الأطراف، كذا قال فالصواب عن قيس بن طخفة].
قيصر: قال النّووي في «مختصر المبهمات»: هو أبو إسرائيل. وكأنه تصحّف في النسخة، والّذي في أصله من مبهمات الخطيب قشير، بالشين المعجمة مصغّرا.
القيسي: استدركه أبو موسى في الأسماء، فوهم، وحقّه أن يذكر في
المبهمات فيمن ذكر بنسبه ولم يسمّ، وسيأتي، وحديثه في النسائي.
قين الأشجعي: تابعي من أصحاب عبد اللَّه بن مسعود، جرت بينه وبين أبي هريرة قصة، فذكره ابن مندة في الصحابة، وأخرج من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنّ قينا الأشجعي قال فكيف نصنع بالمهراس.
وهذا الحديث معروف من رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «إذا قام أحدكم من النّوم فليفرغ على يديه الماء قبل أن يدخلها في الإناء»،
فقال له قين الأشجعي: فإذا جئنا مهراسكم هذا فكيف نصنع؟.
وروى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة الحديث المرفوع، قال الأعمش:
فذكرته لإبراهيم، فقال: قال أصحاب عبد اللَّه بن مسعود: فكيف يصنع أبو هريرة بالمهراس؟.
قين: غير منسوب.
ذكره ابن قانع فوهم: وإنما هو أبو القين، كما سيأتي على الصواب في الكنى.
وذكره ابن الأمين في «ذيل الاستيعاب» وآخره عنده راء لا نون، ونسبه لابن قانع، وبالنون هو، ورأيته في حاشية الاستيعاب منسوبا إلى أبي الوليد الوقشي مضبوطا بقاف ومثناة فوقانية مشددة وآخره راء، والأول المعتمد الصواب واللَّه أعلم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع