تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

المثنى بن حارثة

بن سلمة بن ضمضم بن سعد بن مرّة بن ذهل بن شيبان الرّبعي الشيبانيّ.

قال ابن حبّان: له صحبة وقال عمر بن شبة. كان المثنى بن حارثة يغير على السواد، فبلغ أبا بكر خبره، فقال: من هذا الّذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه، ثم قدم على أبي بكر، فقال: يا خليفة رسول اللَّه، ابعثني على قومي، فإنّ فيهم إسلاما أقاتل بهم أهل فارس، وأقتل أهل ناحيتي من العدو. ففعل، فقدم المثنى العراق فقاتل، وأغار على أهل السواد وفارس، وبعث أخاه مسعودا إلى أبي بكر يسأله المدد فأمدّه بخالد بن الوليد، فكان ذلك ابتداء فتوح العراق. انتهى.

وللمثنى أخبار كثيرة في الفتوح ساقها سيف، والطبري، والبلاذري، وغيرهم.

وذكر ثابت في الدلائل أنّ عمر كان يسمّيه مؤمّر نفسه.

وقال أبو عمر: كان إسلامه وقدومه على النبي ﵌ سنة تسع، ويقال سنة عشر، وبعثه أبو بكر في صدر خلافته إلى العراق، وكان شهما شجاعا ميمون النقيبة، حسن الرأي، أبلى في حروب العراق بلاء لم يبلغه أحد.

ذكر السراج أنه مات سنة أربع عشرة قبل القادسية، فلما خلت زوجته سلمى بنت جعفر خلف عليها سعد بن أبي وقاص. انتهى.

وأورد ابن مندة في ترجمته شيئا يوهم قدم إسلامه. وسيأتي بيان ذلك في ترجمة مقرون بن عمرو الشيبانيّ في القسم الأخير إن شاء اللَّه تعالى.

وقال المرزبانيّ: كان مخضرما، وهو الّذي يقول:

سألوا البقيّة والرّماح تنوشهمشرقى الأسنّة والنّحور من الدّم
فتركت في نقع العجاجة منهمجزرا لساغبة ونسر قشعم

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الميم بعدها الثاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.