تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

مجاعة بن مرارة

بن سلمى، وقيل سليم، بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة الحنفي اليمامي.

كان من رؤساء بني حنيفة، وأسلم، ووفد،

فأخرج أبو داود عن محمد بن عيسى. عن عنبسة بن عبد الواحد، عن الدخيل بن إياس، عن هلال بن سراج بن مجّاعة، عن أبيه، عن

جده مجاعة- أنه أتى النبيّ ﵌ يطلب»

دية أخيه، قتلته بنو أسد وتميم من بني ذهل: فقال النبي ﵌: «لو كنت جاعلا لمشرك دية جعلتها لأخيك ولكن سأعطيك منه عقبى».

فكتب له بمائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل، فأخذ طائفة منها،

وأسلمت بنو ذهل فطلبها مجّاعة إلى أبي بكر، فكتب له باثني عشر ألف صاع من صدقة اليمامة ... الحديث.

وأخرج البغويّ، عن زياد بن أيوب، عن عنبسة بن عبد الواحد، عن الدّخيل بن إياس، عن عمه هلال بن سراج، عن أبيه سراج بن مجّاعة، قال: أعطى النبيّ ﵌ مجّاعة بن مرارة أرضا باليمامة يقال لها الفورة، وكتب له بذلك كتابا.

وقال ابن حبّان في الصّحابة: استقطع النبيّ ﵌ [فأقطعه.

وكان بليغا حكيما] ومن حكمه أنه قال لأبي بكر الصديق: إذا كان الرأي عند من لا يقبل منه، والسلاح عند من لا يقاتل به، والمال عند من لا ينفقه ضاعت الأمور.

وكان مجاعة ممّن أسر يوم اليمامة، فقال سارية بن عمرو الحنفي لخالد بن الوليد: إن كان لك بأهل اليمامة حاجة فاستبق هذا، فوجّهه إلى أبي بكر الصديق، وفيه يقول الشاعر من بني حنيفة:

ومجّاع اليمامة قد أتانايخبّرنا بما قال الرّسول
فأعطينا المقادة واستقمناوكان المرء يسمع ما يقول

وأنشد مجّاعة لنفسه في ذلك من أبيات:

أترى خالدا يقتّلنا اليومبذنب الأصفر الكذّاب
لم يدع ملّة النبيّ ولا نحنرجعنا فيها على الأعقاب

وذكر الزّبير أن خالدا تزوّج بنت مجّاعة في ذلك الوقت، وذكر له وثيمة مع خالد في

الردة غير هذا، وذكر المرزباني أنه عاش إلى خلافة معاوية وأنشد له في ذلك شعرا:

تعذّرت لمّا لم تجد لك علّةمعاوي إنّ الاعتذار من البخل
ولا سيّما إن كان من غير عسرةولا بغضة كانت عليّ ولا ذحل

وستأتي بقية أخباره في ترجمة والده في القسم الأخير إن شاء اللَّه تعالى.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الميم بعدها الجيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.