من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
محرش
(بكسر الراء الثقيلة).
[وضبطه ابن ماكولا تبعا لهشام بن يوسف، ويحيى بن معين، ويقال بسكون الحاء المهملة وفتح الراء، وصوّبه ابن السكن تبعا لابن المديني]. وهو ابن سويد بن عبد اللَّه بن
مرة الخزاعي الكعبي عداده في أهل مكة.
وقال عمرو بن عليّ الفلاس: إنه لقي شيخا بمكة اسمه سالم فاكترى منه بعيرا إلى منى فسمعه يحدّث بحديث محرّش، فقال: هو جدي وهو محرش بن عبد اللَّه الكعبي، فقلت له: ممن سمعته؟ فقال: حدثني أبي، وأهلنا، وحديثه عند أبي داود والنسائي وغيرهما بسند حسن، ولفظه عند النسائي من رواية إسماعيل بن أبي أمية، عن مزاحم بن أبي مزاحم، عن أبيه، عن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أسيد عن محرّش الكعبي: رأيت النبيّ ﵌ خرج من الجعرانة ليلا، فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة، فاعتمر وأصبح بها كبائت.
وقال التّرمذيّ بعد أن أخرجه من رواية ابن جريج عن مزاحم بلفظ: إن رسول اللَّه ﵌ خرج من الجعرانة ليلا معتمرا، فدخل مكة ليلا فقضى عمرته، ثم خرج من ليلته فأصبح بالجعرانة كبائت، فلما زالت الشمس من الغد خرج في بطن سرف حتى جامع الطريق جمع ببطن سرف، فمن أجل ذلك خفيت عمرته للناس.
قال التّرمذيّ: حسن غريب، ولا نعرف لمحرّش عن النبي ﵌ غيره.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع