من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
مسعود، غلام فروة
يقال اسم أبيه هنيدة.
قال ابن حبّان: مسعود بن هنيدة الأسلميّ له صحبة.
وذكر الواقديّ عن ابن أبي سبرة، عن الحارث بن فضيل: حدثني مسعود بن هنيدة، عن أبيه، قال: لقيت رسول اللَّه ﵌ فقلت: جئت لأسلم عليك، فقد أعتقني أبو تميم أوس بن حجر. قال:
«بارك اللَّه عليك. أين تركت أهلك؟» قلت: بموضعهم، والناس صالحون، وقد كثر الإسلام حولنا. قال: وأعطاني عشرة من الإبل، فرجعت إلى أهلي، فنحن منها بخير.
وبهذا الإسناد مذكر الواقديّ قصّة للمريسيع، قال ابن سعد: مسعود مولى تميم بن حجر أبي أوس، كان دليل النبي ﵌ وقد حفظ عنه في المريسيع. أسلم قديما حين مرّ بهم في الهجرة، وأعطاه النبي ﷺ حين أعتق عشرا من الإبل.
وأخرج البغويّ، وابن مندة، من طريق بريدة بن سفيان بن فروة، عن غلام لجده، يقال له مسعود، قال: كان النبي ﵌ يصلي وإلى جنبه أبو بكر، فجئت أصلي، فدفع النبي ﵌ في صدر أبي بكر، فقمنا خلفه.
رواه أبو كريب، وغيره، عن زيد أتم منه.
قلت: وهو عند مطيّن، وابن السّكن، والطبراني، وغيرهم، وفي أوله: مرّ بي رسول اللَّه ﵌ هو وأبو بكر، فقال أبو بكر: يا مسعود، قل لأبي تميم يبعث معنا دليلا. قال: فقلت له، فبعثني وبعث معي بوطب من لبن، فجعلت أتخلل بهم الجبال والأودية، وكنت قد عرفت الإسلام، فصلّى رسول اللَّه ﵌، فذكره.
وقد مضى له ذكر في ترجمة أبي تميم أوس بن عبد اللَّه بن حجر الأسلميّ. ويأتي له ذكر في ترجمة هشام بن صبابة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع