تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

معبد بن أبي معبد الخزاعي

ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن عبد الرحمن بن عقبة، عن أبيه، عن جابر، قال: لما خرج النبي ﷺ وأبو بكر مهاجرين مرّا بخيمة أم معبد، فبعث النبيّ ﵌ معبدا وكان صغيرا، فقال: «ادع هذه الشاة». ثم قال:

«يا غلام، هات قربة». فأرسلت أم معبد أن لا لبن فيها، فقال النبي ﷺ: «هات»، فمسح ظهرها، فاجترت ثم حلب، فشرب وسقى أبا بكر وعامرا ومعبدا، ثم ردّ الشاة.

وذكر سيف في «الفتوح» والطبري من طريق أن المثنى بن حارثة لما توجه خالد بن الوليد إلى الشام قاسمه العساكر، فكان معبد بن أبي معبد ممن بقي مع المثنى بن حارثة من الصحابة.

وقال أبو عبيد البكريّ في الكلام على ضجنان في غزوة ذات الرقاع يشير إلى ناقته:

وقد نفرت من رفقتي محمّدوعجوة من يثرب كالعنجد
وجعلت ماء قديد موعديوماء ضجنان لها ضحى الغد

قلت: ومعبد هذا غير ولد أم معبد، فإن في السيرة النبويّة إن معبد الخزاعيّ هو الّذي

ثبّط أبا سفيان عن الرجوع إلى أحد ليستأصل المسلمين بزعمه، وأنشد له في ذلك شعرا، فإن معبدا بن أم معبد يصغر عن ذلك.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر من اسمه معاوية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.