من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
المهاجر بن خالد
بن الوليد المخزوميّ.
تقدّم نسبه في ترجمة والده. قال خليفة، وابن سعد، والزّبير بن بكّار: أمه أسماء بنت أنس بن مدرك الخثعمية.
وقال أبو عمر: كان غلاما على عهد النبيّ ﵌، وشهد صفّين مع عليّ، وشهد قبلها الجمل ففقئت فيها عينه.
وقال ابن عساكر: أدرك حياة النبيّ ﵌، وكان مع عليّ. وقال أبو حذيفة البخاريّ في الفتوح: لم ينج من بني المغيرة في طاعون عمواس إلا المهاجر وعبد اللَّه بن أبي عمرو بن حفص، وعبد الرّحمن بن الحارث بن هشام، وفي ذلك يقول المهاجر بن خالد:
أفنى بني ريطة فرسانهمعشرون لم يعصب لهم شارب
ومن بني أعمامهم مثلهممن مثل هذا يعجب العاجب
طعن وطاعون مناياهمذلك ما خطّ لنا الكاتب
قال: وريطة التي أشار إليها هي زوج المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخروم، وهي بنت سعيد، بالتّصغير، ابن سهم، ولدت من المغيرة عشرة رجال.
وقال سيف بن عمر في الفتوح، عن مجالد، عن الشّعبيّ: خرج الحارث بن هشام في سبعين من أهل بيته لم يرجع منهم إلا أربعة، فذكر الأبيات.
وذكر الدولابيّ في الكنى، من طريق الحسن بن عثمان، قال: وممن قتل بصفّين مع أصحاب عليّ المهاجر بن خالد بن الوليد، وكذا قال يعقوب بن شيبة في مسندة.
وأنشد له الزّبير بن بكّار من قوله:
ربّ ليل ناعم أحييتهفي عفاف عند قباء الحشى
ونهار قد لهونا بالّتيلا ترى شبها لها فيمن مشى
ذاك إذ نحن وسلمى جيرةنصل الحبل ونعصي من وشى
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع