من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
مالك بن ضمرة الضمري
له إدراك، وخرج ابن أبي شيبة من طريق حنبل بن المصبح، قال: أوصى مالك بن ضمرة بسلاحه للمجاهدين من بني ضمرة ألا يقاتل به أهل نبوّة، فقال له أخوه: يا أخي، عند الموت تقول هو ذاك. قال: فلما كان أمر الحسين بن علي جاء رجل من البعث الذين
سيّرهم إليه عبيد اللَّه بن زياد إلى موسى بن مالك، فقال: أعرني رمح أبيك، فناوله، فقالت له امرأة من أهله: يا موسى، أما تذكر وصيّة أبيك؟ قال: فطلبه حتى أخذ منه الرمح فكسره.
قلت: وقد وصف مالك هذا بسعة العلم، فروى المحامليّ في أماليه، من رواية البغداديّين، عنه، عن أحمد بن محمد التّبعي بسند له إلى أبي ذرّ، قال: ما ترك رسول اللَّه ﵌ شيئا مما صبّه جبرائيل وميكائيل في صدره إلا قد صبّه في صدري، ولا تركت شيئا صبّه رسول اللَّه ﵌ في صدري إلا قد صببته في صدر مالك بن ضمرة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع