تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

المستوعز

بعين مهملة ثم زاي، ابن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم السعدي، أبو بيهس، واسمه عمرو، والمستوعز لقب.

قال المفضّل الضّبيّ: كان عمّر زمانا طويلا، وكان من فرسان العرب في الجاهلية.

وقال المرزباني: يقال إنه عاش في أيام معاوية، ويقال: عاش ثلاثمائة وعشرين سنة، ويقال: مات في صدر الإسلام.

وقال الأصمعيّ: قال أبو عمرو بن العلاء: عاش المستوعز ثلاثمائة سنة وعشرين سنة، وذكر أبو جعفر في زيادات كتاب المجاز لأبي عبيدة، عن الأصمعيّ: قيل للأصمعيّ:

من أين أوتي هذا؟ قال: من قبل أخواله.

وأخرج أبو عليّ بن السّكن، من الطريق الأصمعيّ: سمعت عقبة بن رؤبة بن العجاج يقول: مرّ المستوعز بن ربيعة بعكاظ يقوده ابن ابنه، فقال له رجل: أحسن إليه، فطالما حملك. فقال: من ظننته؟ قال: أباك أو جدك. قال: فإنه ابن ابني، فقال: لو كنت المستوعز ما زدت، قال: فأنا المستوعز.

وقال أبو حاتم السّجستانيّ: عاش ثلاثمائة سنة وثلاثين سنة حتى أدرك الإسلام، فأمر بهدم البيت الّذي كانت ربيعة تعظمه في الجاهلية، وهو القائل يشكو من طول عمره:

ولقد سئمت من الحياة وطولهاوعمرت من عدد السّنين مئينا
للشاعر المُستَوغِر، اقرأ القصيدة
مائة أتت من بعدها مائتان ليوازددت من عدد الشّهور سنينا
هل ما بقي إلا كما قد فاتنييوم يمرّ وليلة تحدونا
للشاعر المُستَوغِر، اقرأ القصيدة

قال: وبين المستوعز وبين مضر بن نزار تسعة آباء وبين عمرو بن قمة وبين نزار عشرون أبا.

قلت: فشارك عمرو بن قمئة في ذلك من كبار الصحابة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الميم بعدها الزاي والسين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.