تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

محمد بن عمير

بن عطارد بن حاجب التميمي.

قال ابن مندة: ذكر في الصّحابة، ولا يعرف له صحبة ولا رؤية.

قلت: حديثه الّذي أشار إليه جزم البخاريّ بأنه مرسل، وهو ما رواه حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن عمير بن عطارد- أنّ النبيّ ﵌ كان في نفر من أصحابه، فأتاه جبريل فنكت في ظهره، قال: فذهب بي إلى شجرة فيها مثل

وكري الطائر، فقعد في أحدهما وقعدت في الآخر، فسار بنا حتى ملأت الأفق، فلو بسطت يدي إلى السّماء ليلتها، ثم دلى حيث يهبط النّور فوقع جبرائيل مغشيّا عليه ... الحديث.

أخرجه ابن المبارك في كتاب «الزّهد»، عن حمّاد، وتابعه الحسن بن سفيان، عن إبراهيم بن حجر، عن حماد، وكذلك يزيد بن هارون عن حماد، فزاد فيه بعد محمد بن عطارد، عن أبيه، وكذا جزم ابن أبي حاتم عن أبيه، وكذلك العسكري وابن حبّان بأنه مرسل.

قلت: وكان محمّد هذا من أشراف الكوفة، وله مع الحجاج وغيره من أمرائها أخبار، وفيه يقول الشاعر:

علمت معدّ والقبائل كلّهاأنّ الجواد محمّد بن عطارد

وذكر خليفة بن خيّاط أنه كان أحد أمراء عليّ بصفّين، وذكر ابن مسروق أنه وفد على عبد الملك بن مروان. فأنزله في مسماره.

وقد تقدم ذكره جدّه عطارد بن حاجب في حرف العين، وأما أبوه فلا أدري هل له إدراك أم لا، فإنّي لم أجد أحدا ممن صنّف في الصّحابة ذكره، وأخلق به أن يكون أدرك العهد النبويّ.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الميم بعدها الحاء (٤)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.