تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

معمر (٢)

بضم أوله والتشديد.

شخص اختلق اسمه بعض الكذّابين من المغاربة، أخبرنا الكمال أبو البركات بن أبي زيد الكناسي إجازة مكاتبة، قال: صافحني والدي وقد عاش مائة، قال: صافحني الشيخ أبو الحسن علي الحطاب، بالحاء المهملة، بمدينة تونس، وعاش مائة وثلاثين سنة، قال:

صافحني الشيخ أبو عبد اللَّه محمد الصقليّ، وعاش مائة وستين سنة، قال: صافحني أبو عبد اللَّه معمر، وكان عمره أربعمائة سنة،

قال: صافحني رسول اللَّه ﵌ ودعا لي، فقال: «عمّرك اللَّه يا معمّر» - ثلاث مرات.

قلت: وهذا من جنس رتن، وقيس بن تميم، وأبي الخطاب، ومكلبة، ونسطور، وقد بسطت ترجمة المعمر بالتشديد في «لسان الميزان» فلم أر الإطالة بذكره هنا.

وقد وجدت للمعمر خبرا آخر ذكرته في حرف العين في عمار، وقصّته تشبه قصّة رتن الهندي، وكان في زمانه ذكر أبو الحسن بن أبي نصر البجّاني أنه رآه في بلدة تسمى قطنة من آخر بلاد الترك، ووجدت له خبرا آخر ذكرته في حرف الجيم في جبير بن الحارث وأنه كان بعد الستمائة أيضا، ورواه الناصر لدين اللَّه العبّاسي، وأنه كان في الصّيد فاستجرّهم الصّيد في طلب الصّيد حتى وقفوا على قرية زعم أهلها أنهم كلّهم من ذرية المعمر أيضا، وقد استوعبت تراجم هؤلاء في كتاب المعمرين. وباللَّه التوفيق.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الميم بعدها العين (٤)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.