تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

نبهان التمار

ذكر مقاتل بن سليمان في تفسيره، عن الضّحاك، عن ابن عباس في قوله تعالى:

وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ[آل عمران

] الآية، قال: هو نبهان التمار، أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع منه تمرا فضرب عجيزتها، فقالت: واللَّه ما حفظت غيبة أخيك، ولا نلت حاجتك، فسقط في يده، فذهب إلى النبيّ ﵌ فأعلمه، فقال له: «إيّاك أن تكون امرأة غاز»، فذهب يبكي ثلاثة أيام يصوم النهار ويقوم الليل، فأنزل اللَّه ﷿ في اليوم الرابع هذه الآية، فأرسل إليه فأخبره، فحمد اللَّه وأثنى عليه وشكره، وقال: يا رسول اللَّه، هذه توبتي فكيف لي بأن يقبل شكري، فأنزل اللَّه ﷿: أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ، وهكذا أخرجه عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره، عن موسى بن عبد الرّحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مطوّلا.

ومقاتل متروك، والضّحاك لم يسمع من ابن عباس، وعبد الغني وموسى هالكان.

وأورد هذه القصّة الثّعلبيّ، والمهدويّ، ومكي، والماورديّ في تفسيرهم بغير سند، لكن ذكر قتادة بعض هذا مختصرا، وورد تسمية صاحب القصّة في نزول الآية الثانية لأبي اليسر وغيره.

-

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من النون بعدها الباء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.