تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

نضلة بن طريف

بن نهصل الحرمازي.

ذكره ابن أبي عاصم والبغويّ وابن السّكن، وأخرجوا من طريق الجنيد بن أمين بن ذروة بن نضلة بن طريف بن نهصل الحرمازي، عن أبيه، عن جدّه نضلة. وفي

رواية البغويّ:

حدّثني أبي أمين حدّثني أبي ذروة، عن أبي نضلة، عن رجل منهم يقال له الأعشى، واسمه عبد اللَّه بن الأعور: كانت عنده امرأة منهم يقال لها معاذة، فخرج يمتار لأهله من هجر، فهربت امرأته من بعده ونشزت عليه، فعاذت برجل منهم يقال له مطرف بن نهصل، فأتاه فقال: يا ابن عم، عندك امرأتي، فادفعها إليّ. فقال: ليست عندي، ولو كانت عندي ما دفعتها إليك، وكان مطرّف أعز منه فخرج حتى أتى النبيّ ﵌ فعاذ به، وأنشأ يقول:

يا ملك النّاس وديّان العربإليك أشكو ذرية من الذّرب
كالذئبة السّغباء في ظلّ السّربخرجت أبغيها الطّعام في رجب
فنزعتني بنزاع وحربأخلفت العهد ولطّت بالذّنب
ووردتني بين عصب ينتسبوهنّ شرّ غالب لمن غلب

فقال النبي ﵌: «وهنّ شرّ غالب لمن غلب». فكتب النبيّ ﵌ إلى مطرف بن نهصل: انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه، فلما قرئ عليه الكتاب قال: يا معاذة، هذا كتاب رسول اللَّه ﵌ فيك، فأنا دافعك إليه.

فقالت: خذ لي عليه العهد والميثاق وذمة نبيّه أن لا يعاقبني فيما صنعت، فأخذ لها ذلك عليه ودفعها إليه، فقال ذلك:

لعمرك ما حبّي معاذة بالّذييغيّره الواشي ولا قدم العهد
للشاعر أعشى مازن الحرمازي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من النون بعدها الضاد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.