من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
نوفل بن الحارث
بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشميّ، ابن عم رسول اللَّه ﷺ.
قال ابن حبّان: له صحبة. وقال الزّبير بن بكّار: كان أسنّ من أسلم من بني هاشم حتى من عميه: حمزة، والعبّاس. وقال ابن إسحاق: أسر نوفل يوم بدر،
فقال النّبيّ ﵌ للعبّاس: «فاد نفسك وابني أخيك نوفلا وعقيلا»،
ولما أسلم آخى النبيّ ﵌ بينه وبين العباس.
وأخرج ابن سعد من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، عن أبيه، قال: لما أسر نوفل يوم بدر قال له النبيّ ﵌: «أفد نفسك برماحك الّتي بجدّة». فقال: واللَّه ما علم أحد أنّ لي بجدة رماحا بعد اللَّه غيري، أشهد أنك رسول اللَّه،
ففدى نفسه بها، وكانت ألف رمح.
وأخرج ابن مندة من طريق حبيش- وهو ضعيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
بعث نوفل بن الحارث ابنيه إلى رسول اللَّه ﵌، فقال: «انطلقا إلى عمكما لعلّه يستعملكما على الصّدقات ... » الحديث.
وأخرج الحاكم في المستدرك، من طريق إسحاق السبيعي، عن سعيد بن الحارث، عن جدّه نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب- أنه استعان برسول اللَّه ﵌ فأنكحه امرأة ... فذكر الحديث.
وأخرج ابن قانع، وابن السّكن، من طريق سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث، عن أبيه، عن جدّه عن نوفل بن الحارث، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «صلّوا في مرابض الغنم، وامسحوا عنها الرغام ... »
في هذا السند ضعف. وقد تقدم في ترجمة المغيرة بن نوفل.
وقد قال الدّار الدّارقطنيّ في كتاب الإخوة: مات نوفل بن الحارث في خلافة عمر لسنتين مضتا منها بالمدينة، ولم يسند شيئا، وقال ابن عبد البرّ: مات في أيام عمر، فمشى في جنازته.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع