من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
نعيم الحبر
كان نصرانيا. أدرك النبي ﵌ في عهد عمر، فهو نظير كعب الأحبار، وقد ذكروه. وتقدم خبره في ترجمة مطرف بن مالك في القسم الثالث، وذكر ابن أبي خيثمة في تاريخه من طريق قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن مطرف بن مالك، قال:
شهدت فتح تستر، فذكر القصة إلى أن قال: قال مطرف: ثم بدا لي أن آتي بيت المقدس، فإذا أنا براكب، فقلت: أنعيما؟ قال: نعم. قلت: ما فعلت نصرانيتك؟ قال: تحنفت بعدك.
قال: وسمع اليهود بقدوم نعيم وكعب بيت المقدس، فاجتمعوا، فقال لهم كعب: هذا كتاب قديم، وهو بلغتكم، فاقرءوه، فقرأه قارئهم، فأتى على مكان منه فضرب به الأرض، فغضب نعيم وأخذه، وقال: لا أدعكم بعدها تقرءونه، فسألوه وطلبوا إليه حتى قال: إني أمسكه في حجري، فأمسكه في حجره، وقرأه قارئهم حتى أتى ذلك المكان، فإذا فيه:
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُالآية، قال: فأسلم منهم حينئذ اثنان وأربعون حبرا
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع