من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
هرمز بن ماهان الفارسي
ذكره أبو موسى في الذّيل، من طريق أحمد بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده، عن هرمز بن ماهان- رجل من الفرس، قال: أتيت النبيّ ﵌ فأسلمت على يديه، فجعلني في جيش خالد بن الوليد، فقلت: يا رسول اللَّه، مر لي بصدقة. فقال: «إن الصّدقة لا تحلّ لي ولا لأحد من أهل بيتي». ثم أمر لي بدينار.
وقال ابن الأثير: يشبه أن يكون هو الّذي قبله، وكأنه استند إلى ما
أخرجه البغوي، من طريق أبي يزيد بن أبي زياد عن معاوية بن قرة قال: بدرا عرون مملوكا، منهم مملوك للنّبيّ ﷺ يقال له هرمز، فأعتقه النبيّ ﷺ وقال: «إنّ اللَّه أعتقك، وإنّ مولى القوم منهم، وإنّا أهل بيت لا نأكل الصّدقة فلا تأكلها»،
ولكن في خبر الفارسيّ أنه متأخر الإسلام، لأن إسلام خالد بن الوليد كان سنة سبع، وبدر قبلها بمدة طويلة، ويمكن الجمع بأن قوله:
فجعلني في جيش خالد- كان متراخيا عن إسلامه، وإن كان معطوفا بالفاء. واللَّه أعلم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع