من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الهاء بعدها الراء (٣)
هرم بن حيان العبدي: المشهور أنه من كبار التّابعين. وقد تقدّم ذكره في الأوّل.
هرم بن سنان المري: ذكر في ترجمة هاشم بن حرملة، وهرم هذا هو الّذي أصلح بين بني عبس وبني فزارة بعد أن كادوا يتفانون في الحرب التي كانت بينهم بسبب داحس والغبراء، وهو الّذي عناه زهير بن أبي سلمي الشّاعر المشهور والد كعب بن زهير بقوله فيه وفي رفيقه:
تداركتما عبسا وذبيان بعد ماتفانوا ودقّوا بينهم عطر منشم
ولزهير فيه غرر المدائح. قال ابن الكلبي: حدثني أبي، قال: عاش هرم حتى أدرك عمر، فقال له: أي الرّجلين كنت مفضلا: عامر بن الطفيل، أو علقمة بن علاثة؟ فقال: لو قلت ذاك لعادت جذعة. قال عمر: نعم مستودع السر أنت يا هرم؟
هريم بن جواس التميمي: أحد بني عامر، من بني كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
له إدراك، وهو مخضرم، وكان يهاجي الأغلب العجليّ الراجز الماضي ذكره في حرف الألف في القسم الأول. ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء، وذكر أنه وافقه بسوق عكاظ، فقال له:
قبحت من سالفة ومن قفاعبد إذا ما رسب القوم طفا
فما صفا عدوّكم ولا صفاكما شرار البقل أطراف السّفا
فقال له: من أنت؟ ويلك! قال:
أنا غلام من بني مقاعسالضّاربين فلك الفوارس
الأبيات.
هزال التميمي: له إدراك، وله قصّة ذكرها المرزبانيّ، قال: خطب هزّال التميميّ والمخبل السعديّ الشّاعر إلى الزبرقان ابنته، فأجاب هزّالا، وترك المخبل، فغضب، وكان هزال قتل جارية للزبرقان، قال: فهجا المخبل الزبرقان وعيّره بذلك في أبيات.
هزال بن الحارث: بن الصعب بن مخرم الخولانيّ.
أدرك الجاهليّة، وشهد فتح مصر، وكان عريفا على قومه لما دخلوا مصر، ذكره ابن يونس.
هزيل بن شرحبيل الأزدي الكوفي: . ذكره أبو موسى في الذّيل، وقال: يقال: إنه أدرك الجاهليّة، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التّابعين ووثّقه.
قلت: وله رواية عن أبي ذر، وابن مسعود، وعثمان، وعلي، وطلحة، وسعد بن أبي وقّاص، وقيس بن سعد بن عبادة، وغيرهم من كبار الصّحابة. روى عنه الشّعبي، وأبو إسحاق، وطلحة بن مصرّف، وعمرو بن مرة، وآخرون. ووثّقه الدّارقطنيّ. وقال العجليّ:
يعدّ من أصحاب عبد اللَّه بن مسعود.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع