من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الهيثم بن الأسود
بن قيس بن معاوية بن سفيان النخعي، يكنى أبا العريان.
جوز أبو عمر أنه الّذي روى عنه حديث السهو، وذكره ابن الكلبي عن عوانة، وذكر له قصة مع المغيرة بن شعبة لما كان أمير البصرة في خلافة عمر، فدل على أن له إدراكا. قال ابن الكلبيّ: كان من رجال مذحج، وقتل أبوه يوم القادسية.
وقال المرزبانيّ في «معجم الشعراء»: كان أبو العريان أحد من شهد على حجر بن عديّ، وبقي حتى علت سنّة. ذكره أبو أحمد الحاكم في الكنى، وساق من طريق عبد الملك بن عمير، قال: عاد عمرو بن حريث أبا العريان فقال: كيف تجدك؟ قال: أجدني قد ابيضّ مني ما كنت أحبّ أن يسودّ، واسودّ مني ما كنت أحب أن يبيض، وأنشده:
اسمع أنبّيك بآيات الكبرتقارب الخطو وسوء في البصر
وقلّة الطّعم إذا الزّاد حضروكثره النّسيان لما يذّكر
وأما تجويز أبي عمر أنه الّذي روى عنه محمد بن سيرين حديث السهو فيأتي بيان ذلك في الكنى.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع