من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
وردان بن مخرم
التميميّ العنبريّ.
ذكره ابن شاهين،
وأورد من طريق أبي الحسن المدائنيّ، عن رجاله بأسانيد متعددة، قالوا: لما أصاب عيينة بن حصن بني العنبر قدم وفدهم فصاحوا، فقال رسول اللَّه ﵌: «ما هذا الصعق» ؟ قيل: وفد بني العنبر، فقال: «ليدخلوا وليسكنوا». فقيل ذلك لهم، فقالوا: ننتظر سيدنا وردان بن مخرم وكان القوم تعجلوا، وأقام هو في رحالهم يجمعها، فقيل لرسول اللَّه صلى اللَّه تعالى عليه وعلى آله وسلم: إن وردان لم يكذب قط، وهو الّذي ينتظرون، فلما جاء قال له: «أنت سيد قومك، فأخبرني عنهم».
قال: ما كانوا بالمسلمين المقبلين ولا بالمشركين المدبرين. فقال: «ميّزهم لي». قال:
فجعل يميز الشباب جانبا، فتبسم رسول اللَّه صلى اللَّه تعالى عليه وآله وسلم، ثم قال رسول اللَّه ﵌: «إنّ لكلّ حقا ورحما، يا بني تميم، أهب لكم ثلثا، وأعتق ثلثا، وآخذ ثلثا»، فتنازع عيينة والأقرع، فقال رسول اللَّه ﵌: «من أذّى أربعمائة فليذهب».
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع