من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
يسار الحبشي
الرّاعي.
سماه أبو نعيم،
وذكر الواقديّ من طريق يعقوب بن عتبة أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله
وسلّم لما بلغه أنّ جمعا من غطفان من بني ثعلبة بن سعد بالكدر، فلما بلغ الوادي وجد الرّعاء وفيهم غلام يقال له يسار: فسأله، فقال: لا علم لي، إلا أن الناس ارتفعوا إلى المياه، فانصرف رسول اللَّه ﵌ وقد ظفر بالنّعم، فلما صلّى الصّبح إذا هو بيسار يصلّي، فأمر بقسمة الغنائم، فقالوا: إن أقوى لنا أن نسوقها جميعا، فإن فينا من يضعف عن سوق حظه الّذي له، وقالوا: يا رسول اللَّه، إن كان أعجبك العبد الّذي رأيته يصلّي فنحن نعطيكه من سهمك. قال: «طبتم به نفسا؟» قالوا: نعم. قال: فقبله فأعتقه.
وذكر أبو عمر عن ابن إسحاق أنّ النبيّ ﵌ سمّاه أسلم، ورد ذلك ابن الأثير، فإن أسلم استشهد بخيبر كما مضى في ترجمته.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع