تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

أبو ثروان الراعي التميمي

ذكره الدّولابيّ في «الكنى»،

وأخرج عن أحمد بن داود المكيّ، عن إبراهيم بن زكريا، عن عبد الملك بن هارون بن عنترة؛ حدثني أبي، سمعت أبا ثروان يقول: كنت أرعى لبني عمرو بن تميم في إبلهم، فهرب النبي ﷺ من قريش، فجاء حتى دخل في إبلي، فنفرت الإبل، فإذا هو جالس؛ فقلت: من أنت؟ فقد نفرت إبلي. قال: «أردت أن أستأنس إليك وإلى إبلك». فقلت: من أنت؟ قال: «ما يضرّك ألا تسألني» ؟ قلت: إني أراك الّذي خرجت نبيا، قال: «أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّدا رسول اللَّه». قلت: اخرج من

إبلي، فلا يبارك اللَّه في إبل أنت فيها. فقال: «اللَّهمّ أطل شقاءه وبقاءه».

قال هارون: فأدركته شيخا كبيرا يتمنى الموت، فقال له القوم: ما نراك يا أبا ثروان إلا هالكا، دعا عليك رسول اللَّه ﷺ. فقال: كلا إني أتيته بعد ما ظهر الإسلام فأسلمت واستغفر لي. ولكن دعوته الأولى سبقت، وتابعه محمد بن سليمان الساعدي عن عبد الملك، وعبد الملك متروك.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسم الأول (٣١)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.