من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
أبو دجانة الأنصاري
اسمه سماك بن خرشة. وقيل ابن أوس بن خرشة.
متفق على شهوده بدرا. وقال علي: إنه استشهد باليمامة، وأسند ابن إسحاق من طريق يزيد بن السكن- أنّ رسول اللَّه ﷺ لما التحم القتال ذبّ عنه مصعب بن عمير- يعني يوم أحد، حتى قتل وأبو دجانة سماك بن خرشة حتى كثرت فيه الجراحة. وقيل: إنه ممن شارك في قتل مسيلمة.
وثبت ذكره في الصحيح لمسلم، من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس- أنّ النبي ﷺ أخذ سيفا يوم أحد فقال: «من يأخذ هذا السّيف بحقّه» ؟.
فأخذه أبو دجانة فغلق به هام المشركين.
وأخرج الدّولابيّ في «الكنى»، من طريق عبيد اللَّه بن الوازع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال الزبير بن العوام: عرض النبي ﷺ يوم أحد سيفا فقال: من يأخذ هذا السّيف بحقّه» ؟ فقام أبو دجانة سماك بن خرشة، فقال: أنا. فما حقه؟ قال: «لا تقتل به مسلما ولا تفرّ به من كافر».
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع