من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
أبو عصيب
أورد البغوي في ترجمة أبي عسيب الماضي قبل حديثا، من طريق حشرج بن نباتة، حدثني أبو بصير، عن أبي عصيب، قال: خرج رسول اللَّه ﷺ فدعاني فخرجت إليه، ثم مرّ بأبي بكر فدعاه فخرج إليه، ثم مرّ بعمر فدعاه فخرج إليه، ثم انطلق يمشي ونحن معه حتى دخل حائطا لبعض الأنصار، فقال لصاحبه: أطعمنا بسرا، فجاء بعذق فوضعه. فأكل رسول اللَّه ﷺ وأصحابه، ثم دعا بماء فشرب، ثم قال: إنكم لمسئولون عن هذا يوم القيامة. فأخذ عمر العذق فضرب به الأرض حتى تناثر البسر بين يدي رسول اللَّه ﷺ، ثم قال: إنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة؟ قال: نعم إلا من ثلاث:
خرقة يواري الرجل بها عورته، وكسرة يسدّ بها الرجل جوعته، وجحر يدخل فيه من الحر والبرد.
وأفردته عن أبي عسيب لاحتمال أن يكون غيره.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع