تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

أبو الغادية المزني

فرّق غير واحد بينه وبين الجهنيّ، وخالفهم ابن سعد، فقال فيمن نزل البصرة من الصحابة: أبو الغادية المزني قاتل عمار. وقال مسلم في الكنى: أبو الغادية المزني يسار بن سبع قاتل عمار له صحبة. وقال النسائي مثله إلا قوله: وله صحبة. وقال ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات: أبو الغادية المزني يسار بن سبع يروي المراسيل.

قلت: وتسميته بذلك غلط، إنما هو اسمه الجهنيّ.

وأخرج تمّام في فوائده، من طريق مساور بن شهاب بن مسرور بن سعد بن أبي الغادية، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده سعد، عن أبيه، قال: كان النبي ﷺ في جماعة من الصحابة فمرّت به جنازة، فسأل عنها، فقالوا: من مزينة، فما جلس مليّا حتى مرت به الثانية، فقال: ممّن؟ قالوا: من مزينة، فما جلس مليا حتى مرت به الثالثة، فقال: ممن؟

قالوا: من مزينة. فقال: «سيري مزينة لا يدرك الدجال منك أحد»الحديث

قال ابن عساكر بعد تخريجه: غريب، لم أكتبه إلا من هذا الوجه، والراجح أن المزني غير الجهنيّ، لكن من قال: إن المزني هو قاتل عمار فقد وهم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الغين المعجمة (٢)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.