من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
القسم الأول (٤٧)
أبو فاطمة الأنصاري: ذكره ابن شاهين في الصحابة،
وأورد له من وجه ضعيف، عن أبان بن أبي عياش أحد
المتروكين، عن أنس- أن أبا فاطمة الأنصاري أتى رسول اللَّه ﷺ فقال: «عليك بالصّوم، فإنّه لا مثل له».
وهذا يحتمل أن يكون الأزدي، لأن الأنصاري من الأزد، وذكر الصوم أيضا وقع في بعض طرق حديث الأزدي، لكن مخرج الحديث مختلف.
أبو فاطمة الليثي: أفرده الحاكم أبو أحمد عن الدوسيّ، ونقل ذلك عن البخاري. واستدركه الذهبي، وقد قالوا في ترجمته الدوسيّ، ويقال الليثي، فهو محتمل.
أبو فراس الأسلمي: ربيعة بن كعب، من خدّام النبيّ ﷺ. تقدم في الأسماء.
أبو فروة: مولى الحارث بن هشام. يأتي في القاف، قالوا فيه: أبو قرة.
أبو فروة الأشجعي: هو نوفل، والد فروة. تقدم في الأسماء، وقع في الكنى في مسند الحارث.
أبو فريعة السلمي: قال أبو عمر: له صحبة، وشهد حنينا، ولا أعلم له رواية. انتهى.
وقد ساق ابن مندة له من طريق أحفاده بسند إليه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ حين افترق الناس عنه يوم حنين وصبرت معه بنو سليم: «لا ينسى اللَّه لكم هذا اليوم يا بني سليم».
قال: واسم أبي فريعة كنيته.
أبو فسيلة: بكسر المهملة، وزن عظيمة: هو واثلة بن الأسقع. تقدم.
أخرج حديثه البغويّ، وابن ماجة، من طريق عباد بن كثير الفلسطيني، عن امرأة منهم يقال لها فسيلة: سمعت أبي يقول: سألت النبيّ ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، أمن العصبية أن يحبّ الرجل قومه؟ قال: «لا، ولكن من العصبيّة أن يعين الرّجل قومه على الظّلم».
وأخرجه أبو داود، من طريق سلمة بنت بسر، عن بنت واثلة بن الأسقع، عن أبيها، قلت: يا رسول اللَّه، ما العصبية؟ قال: «أن تعين قومك على الظّلم»،
فجزم ابن عساكر ومن تبعه بأن فسيلة هي بنت واثلة المبهمة في هذه الرواية.
أبو فضالة الأنصاري: ذكره أحمد، والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما، وابن أبي خيثمة، والبغوي في الصحابة، وأسد بن موسى في فضائل الصحابة، وذكره البخاري في الكنى مختصرا، قال:
حدثنا موسى، حدثنا محمد بن راشد، حدثنا ابن عقيل، عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري. وقتل أبو فضالة بصفين مع عليّ، وكان من أهل بدر.
وأخرجه ابن أبي خيثمة، عن عارم، عن ابن راشد، فقال: عنه، عن فضالة- أن عليا قال: أخبرني النبيّ ﷺ أني لا أموت حتى أؤمر، ثم تخضب هذه من هذه.
قال فضالة:
فصحبه أبي إلى صفين، وقتل معه، وكان أبو فضالة من أهل بدر.
وساقه أحمد مطولا، زاد فيه قصة لأبي فضالة مع عليّ حضرها فضالة، وكذلك أخرجه البغويّ، عن شيبان بن فروخ، عن محمد بن راشد بطوله.
أبو الفضل: العباس بن عبد المطلب الهاشمي، عم رسول اللَّه ﷺ.
أبو فورة: حدير الأسلمي تقدما في الأسماء.
أبو فكيهة الجهمي: مولى صفوان بن أمية، وقيل مولى بني عبد الدار، ويقال أصله من الأزد.
أسلم قديما فربط أمية بن خلف في رجله حبلا فجره حتى ألقاه في الرمضاء، وجعل يخنقه، فجاء أخوه أبيّ بن خلف، فقال: زده، فلم يزل على ذلك حتى ظن أنه مات، فمرّ أبو بكر الصديق فاشتراه وأعتقه.
واسمه يسار. وقد تقدم في التحتانية، وقيل اسمه أفلح بن يسار. وقال عمر بن شبة:
قيل كان ينسب إلى الأشعريين.
أبو الفيل الخزاعي: ذكره مطيّن، وابن السّكن وغيرهما،
وأوردوا من طريق سماك بن حرب: حدثني عبد اللَّه بن جبير الخزاعي، عن أبي الفيل، عن النبيّ ﷺ، قال: «لا تسبّوه» -
يعني ماعز بن مالك حين رجم.
قال البغويّ: ليس له غيره، ولم يحدث به غير سماك بن حرب. ووقع في رواية ابن السكن: «لا تسبّوه» - يعني غريب بن مالك. وفي حاشية الكتاب عريب اسمه وماعز لقبه.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع