من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
القسم الأول (٤٩)
أبو كاهل الأحمسي: اسمه قيس بن عائذ. وقيل عبد اللَّه بن مالك.
روى عن النبي ﷺ. روى حديثه إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عنه، قال: رأيت النبيّ ﷺ يخطب الناس يوم عيد على ناقة وحبشيّ يمسك بخطامها ... الحديث.
وجاء هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن عائذ بلا واسطة. وقال البغوي: لا أعلم له غيره. وفي كنى الدولابي من وجه آخر: عن إسماعيل، قال: رأيت أبا كاهل، وكان إمامنا، وهلك أيام المختار. وفي رواية البخاري: قال إسماعيل: وكان أبو كاهل إمام الحيّ.
أبو كبشة: مولى رسول اللَّه ﷺ. مختلف في اسمه أيضا، قال خليفة:
اسمه سليم. وقال ابن حبان: أوس. وقيل سلمة. وقال العسكري: قيل أوس. ذكره موسى ابن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وقال أبو أحمد الحاكم: كان من مولدي أرض أوس، ومات أول يوم استخلف عمر، وكذا ذكر ابن سعد وفاته، وقال: كان يوم الثلاثاء من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة.
أبو كبير: ، بالموحدة، الهذلي.
ذكره أبو موسى، وقال: ذكر عن أبي اليقظان أنه أسلم ثم أتى النبي ﷺ فقال: أحل لي الزنا. قال: «أتحبّ أن يؤتى إليك مثل ذلك؟ قال: لا. قال: «فارض لأخيك ما ترضى لنفسك».
قال: فادع اللَّه أن يذهبه عني.
أبو كثير: بالمثلثة، مولى تميم الداريّ.
ذكره الدّولابيّ، وأخرج من طريق عتبة بن عبد الملك بن أبي كثير، وكان قد عاش مائة سنة، عمّن حدثه، عن عبد الملك أبيه، عن أبي كثير، قال: قدمت مع تميم الداريّ إلى النبي ﷺ وكنت حمالا له.
وأخرج الحسن بن رشيق في «فوائده» من طريق عتبة هذا بهذا الإسناد، قال: كنت مع
تميم في مركب في البحر، فكسر بنا، فخرجنا على دابة لا نعرف رأسها من ذنبها، فقلنا: ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة ... فذكر قصة الدجال باختصار، وفيها: فقال لتميم: ائته وآمن به، قال: فادع الدابة، فقال: احملي هؤلاء إلى فلسطين إلى قرية يقال لها بيت عينون. قال أبو كثير: فكنت مع تميم أنا وأخو هند وأخوه نعيم.
أبو كريمة: هو المقدام بن معديكرب. تقدم.
أبو كعب الأسدي: تقدّم ذكره في ترجمة زرّ بن حبيش في القسم الثالث من حرف الزاي.
أبو كعب: غير منسوب.
قال الفاكهيّ في كتاب «مكّة»: حدثنا أبو الحسن حامد بن أبي عاصم، حدثنا عبد الرحمن بن العلاء المكيّ في إسناد ذكره، قال: كان أبو كعب رجلا يحيض كما تحيض المرأة، فنذر لئن عافاه اللَّه ليحجنّ وليعتمرنّ، فعافاه اللَّه من ذلك، فكان يحجّ كل عام، فأنشد في ذلك شعرا، فقال له رسول اللَّه ﷺ: «ما فعل جملك يا أبا كعب؟» فقال: شرد، والّذي بعثك بالحق منذ أسلمت.
أبو كعب الحارثي: ، يقال له ذو الإداوة.
ذكر الرّشاطيّ، عن ابن شقّ الليل الطّليطلي- أن له صحبة. وذكر معمر في جامعه بسنده إليه، قال: خرجت في طلب إبل لي فتزوّدت لبنا في إداوة، ثم قلت: ما أنصفت! أين الوضوء؟ فأهرقت اللبن وملأت الإداوة ماء، فقلت: هذا وضوء وشراب، فكنت إذا أردت أن أتوضّأ صببت من الإداوة ماء، وإذا أردت أن أشرب شربت لبنا، فمكثت بذلك ثلاثا، فقالت له أسماء النجرانية: أحليبا أم قطينا؟ فقال: إنك لبطالة، كان يعصم من الجوع، ويروي من الظمأ.
أبو كلاب بن أبي صعصعة: ، واسم أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول الأنصاري المازني.
قال أبو عمر: استشهد يوم مؤتة، ولعله الّذي بعده، وقد وحّدهما ابن عساكر، ونقل
في كتاب الكنى من روايته إلى أبي طاهر عبد الملك بن محمد بن أبي بكر، عن عمه عبد اللَّه بن أبي بكر، قال: وقتل بمؤتة من بني مازن بن النجار أبو كليب وجابر ابنا عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول [بن عمرو] بن غنم بن مازن بن النجار.
وقال عبد اللَّه بن عمارة بن القدّاح قاله في نسب الأنصار: فمن ولد عوف قيس بن أبي صعصعة، وأخوه أبو كلاب، شهدا أحدا والمشاهد بعدها حتى استشهدا بمؤتة. وكذا ذكر ابن سعد أنهما استشهدا ب «مؤتة».
أبو كليب بن عمرو: بن زيد بن عوف بن مبذول الأنصاري، أخو جابر شقيقه.
ذكر ابن هشام في زيادات السيرة أنهما استشهدا بمؤتة، قال ابن هشام: ويقال أبو كلاب.
أبو كليب: آخر.
قال أبو عمر: ذكره بعضهم في الصحابة، ولا أعرفه.
قلت: يحتمل أن يكون أراد هذا، ويحتمل أن يكون جدّ عاصم بن كليب، فإن لعاصم رواية عن أبيه عن جده.
أبو الكنود: سعد بن مالك بن الأقيصر»
تقدم في الأسماء.
أبو كيسان: هو مولى النبي ﷺ. ذكره الدولابي في الكنى.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع