تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

أبو معلق الأنصاري

استدركه أبو موسى، وأخرج من طريق ابن الكلبيّ، عن الحسن، عن أبيّ بن كعب- أن رجلا كان يكنى أبا معلق الأنصاري خرج في سفرة من أسفاره ... فذكر قصة له مع اللص الّذي أراد قتله، قال أبو موسى: أوردته بتمامه في كتاب الوظائف.

قلت: ورويناه في كتاب «مجابي الدعوة» لابن أبي الدنيا، قال: حدثنا عيسى بن عبد اللَّه النهمي، أخبرني فهر بن زياد الأسدي، عن موسى بن وردان، عن الكلبي- وليس بصاحب التفسير- عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: كان رجل من أصحاب رسول اللَّه

صلى اللَّه عليه وسلّم يكنى أبا معلق، وكان تاجرا يتجر بمال له ولغيره، وكان له نسك وورع، فخرج مرة فلقيه لصّ متقنع في السلاح، فقال: ضع متاعك فإنّي قاتلك. قال: شأنك بالمال. قال:

لست أريد إلا دمك، قال: فذرني أصل. قال: صلّ ما بدا لك، فتوضأ، ثم صلى، فكان من دعائه: يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعالا لما يريد، أسألك بعزتك التي لا ترام، وملكك الّذي لا يضام، وبنورك الّذي ملأ أركان عرشك- أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني- قالها ثلاثا، فإذا هو بفارس بيده حربة رافعها بين أذني فرسه، فطعن اللص فقتله، ثم أقبل على التاجر، فقال: من أنت؟ فقد أغاثني اللَّه بك. قال: إني ملك من أهل السماء الرابعة لما دعوت سمعت لأبواب السماء قعقعة، ثم دعوت ثانيا فسمعت لأهل السماء ضجة، ثم دعوت ثالثا فقيل: دعاء مكروب، فسألت اللَّه أن يوليني قتله، ثم قال:

أبشر، واعلم أنه من توضأ وصلى أربع ركعات ودعا بهذا الدعاء استجيب له، مكروبا كان أو غير مكروب.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسم الأول (٥١)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.