تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

أمامة بنت حمزة

بن عبد المطلب الهاشمية.

قال أبو جعفر بن حبيب في كتابه «المحبّر»: لما قدم رسول اللَّه ﷺ من عمرة القضية أخذ معه أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب، فلما قدمت أمامة المذكورة طفقت تسأل عن قبر أبيها، فبلغ ذلك حسان بن ثابت فقال:

تسائل عن قرم هجان سميدعلدى البأس مغوار الصّباح جسور
للشاعر صفية بنت عبد المطلب، اقرأ القصيدة
فقلت لها: إنّ الشّهادة راحةورضوان ربّ يا أمام غفور
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «تسائل عن قوم هجان سميدع»
دعاه إله الخلق ذو العرش دعوةإلى جنّة فيها رضا وسرور

في أبيات.

وكذا سماها ابن الكلبيّ أمامة، وسماها الواقدي عمارة.

وثبت ذكرها في الصّحيحين من حديث البراء، فذكر في قصة عمرة القضاء: فلما خرجوا تبعتهم بنت حمزة تنادي يا ابن عم. فقال عليّ لفاطمة: دونك ابنة عم أبيك، فاختصم فيها عليّ وجعفر وزيد بن حارثة ... الحديث.

وفيه قول جعفر: عندي خالتها، وقول النبي ﷺ: «الخالة بمنزلة الأمّ».

وكانت اسمها سلمى بنت عميس، وكانت أختها أسماء بنت جعفر بن أبي طالب.

وأخرج ابن السّكن هذه القصة، من طريق أبي إسحاق، عن هبيرة بن مريم، وهانئ ابن هانئ جميعا، عن عليّ ... فذكر قصة عمرة القضاء، قال: فتبعتهم بنت حمزة، فقال علي لفاطمة: دونك ابنة عمّ أبيك ... الحديث.

وذكر الخطيب في «المبهمات» أيضا أنّ اسمها أمامة، وزاد: ثمّ زوّجها رسول اللَّه ﷺ من سلمة بن أم سلمة، وقال حين زوّجها منه: «هل جزيت سلمة»،

وذلك أن سلمة هو الّذي كان زوّج أم سلمة من رسول اللَّه ﷺ. وأورد ذلك أبو موسى في الذّيل من جهة الخطيب فقط، وقد تقدم تزويجها من سلمة في ترجمة سلمة، ولكن لم يسم في ذلك الخبر.

وحكى ابن السّكن أنه قيل: إن اسمها فاطمة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسم الأول (٥٦)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.