تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

بريرة، مولاة عائشة

قيل: كانت مولاة لقوم من الأنصار، وقيل لآل عتبة بن أبي إسرائيل، وقيل لبني هلال، وقيل: لآل أبي أحمد بن جحش، وفي هذا القول نظر، فقد تقدم في ترجمة زوجها معتّب أنه هو الّذي كان مولى أبي أحمد بن جحش، والثاني خطأ، فإنّ مولى عتبة سأل عائشة عن حكم هذه المسألة فذكرت له قصة بريرة.

أخرجه ابن سعد، وأصله عند البخاري، فاشترتها عائشة، فأعتقتها، وكانت تخدم عائشة قبل أن تشتريها، وقصّتها في ذلك في الصحيحين، وفيهما عن عائشة: كانت في بريرة ثلاث سنن ... الحديث. وفيه: الولاء لمن أعتق.

وقد جمع بعض الأئمة فوائد هذا الحديث فزادت على ثلاثمائة، ولخصتها في فتح الباري.

وأخرج النّسائيّ من طريق يزيد بن رومان، عن عروة، عن بريرة، قالت: كان في ثلاث سنن ... الحديث، ورجاله موثقون. لكن قال النسائي: إنه خطأ، يعني والصواب عروة عن عائشة.

وذكرها أبو عمر من طريق عبد الخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه- أنّ عبد الملك بن مروان قال: كنت أجالس بريرة بالمدينة، فكانت تقول لي: يا عبد الملك، إني أرى فيك خصالا، وإنك لخليق أن تلي هذا الأمر، فإن وليته فاحذر الدماء، فأني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ الرّجل ليدفع عن باب الجنّة بعد أن ينظر إليه بملء محجمة من دم يريقه من مسلم بغير حقّ».

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسم الأول (٥٧)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.