تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

قيلة بنت قيس بن معديكرب

الكندية، أخت الأشعث بن قيس.

قاله أبو عمر. ويقال قيلة: تزوّجها رسول اللَّه ﵌ سنة عشر، ومات ولم تك قدمت عليه ولا رآها ولا دخل بها. وقيل: كان تزويجه إياها قبل وفاته بشهرين، وقيل تزوجها في مرض موته، وقيل: أوصى أن تخيّر، فإن شاءت ضرب عليها الحجاب وتحرم على المؤمنين، وإن شاءت فلتنكح من شاءت، فاختارت النكاح، فتزوجها عكرمة بحضرموت، فبلغ أبا بكر، فقال: لقد هممت أن أحرق عليهما بيتهما، فقال له عمر: ما هي من أمهات المؤمنين، ولا دخل بها، ولا ضرب عليها الحجاب.

وقال بعضهم: مات قبل خروجها من اليمن فحلف عليها عكرمة، وقيل: إنها ارتدّت فاحتج عمر على أبي بكر بأنها ليست من أزواج النبي ﵌ بارتدادها، فقال: ولم تلد لعكرمة. والاختلاف فيها كثير جدا. انتهى كلام ابن عبد البرّ.

وأخرج أبو نعيم من طريق إسحاق بن حبيب الشهيدي، عن عبد الأعلى، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس- أن النبي صلى اللَّه تعالى عليه وسلم تزوّج قيلة أخت الأشعث، ومات قبل أن بخيرها، وهذا موصول قويّ الإسناد أيضا.

وأخرجه أيضا من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن داود، عن الشعبي مرسلا، ولفظه [ ...] قتيلة بنت الأشعث، ومات فتزوّجها عكرمة فشقّ على أبي بكر، فذكر كلام عمر المتقدم، وفي آخره: فاطمأنّ أبو بكر وسكن.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.