من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
مليكة الأنصارية
جرى ذكرها في الصّحيحين من رواية مالك عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس- أنّ جدته مليكة دعت رسول اللَّه ﷺ إلى طعام صنعته ... الحديث.
وفيه صلاة النّبيّ ﵌ في بيتهم، قال أنس: فقمت أنا واليتيم من ورائه والعجوز من ورائنا. واختلف في الضّمير في قوله: جدّته، فقيل لأنس، وقيل لإسحاق. وجزم أبو عمر بالثّاني، وقوّاه ابن الأثير، فإن أنسا لم يكن في خالاته من قبل أبيه ولا أمه من تسمّى مليكة.
قلت: والنّفي الّذي ذكره مردود، فقد ذكر العدويّ في نسب الأنصار أنّ اسم والدة أم سليم مليكة. ولفظه سليم بن ملحان وإخوته: زيد، وحرام، وعباد، وأم سليم، وأم حرام، بنو ملحان، وأمّهم مليكة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النّجّار، وظهر بذلك أنّ الضّمير في قوله: «جدّته» لأنس، وهي جدّته أم أمّه،
وبطل قول من جعل الضّمير لإسحاق، وبنى عليه أنّ اسم أم سليم مليكة. واللَّه الموفق.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع