تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الْألف (٦)

الصفحة ١ من ٢

إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن اسمعيل بن مُحَمَّد برهَان الدّين الْمَنَاوِيّ الأَصْل القاهري أَخُو أَحْمد وَمُحَمّد الشويهد كَانَ من أهل الْقُرْآن وَمِمَّنْ يذكر بملاه بِالنِّسْبَةِ

لأخويه مَعَ ضيق الْمصرف والتقلل من الْعِيَال والملازمة لحضور الصلاحية إِلَى أَن انْقَطع وَأقَام مُدَّة فخشي ابْن أَخِيه الْمُسْتَحق لميراثه على مَا بِيَدِهِ فحازه وَزَاد فِي التقتير عَلَيْهِ فَلم يعْدم من يرفعهُ حَتَّى أَخذ مِنْهُ وَوضع تَحت يَد الشَّافِعِي وَفرض لَهُ ولجاريته مَا يكفيهما حَتَّى مَاتَ قريب التسعين بعد أَن وقف دَاره على ابْنَتي أَخَوَيْهِ ﵀.

إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سعيد بن عبيد الله السَّيِّد برهَان الدّين بن الْعَلَاء الْحُسَيْنِي البقاعي الأَصْل الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنَفِيّ ولد بعد الْخمسين تَقْرِيبًا بصالحية دمشق وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد عمر اللولوي الْحَنْبَلِيّ ومنظومة النَّسَفِيّ وأصوله وَأخذ فِي الْفِقْه عَن قَاسم الرُّومِي والشرف بن عبيد والكمال بن شهَاب النَّيْسَابُورِي وَعنهُ أَخذ فِي أصُول الدّين والنحو والمنطق والمعاني أَيْضا وَأخذ فِي أصُول الْفِقْه عَن ابْن الْحَمْرَاء ثمَّ لَازم عبد النَّبِي المغربي فِي الْأَصْلَيْنِ وَالْحكمَة وأدب الْبَحْث والمنطق وَغَيرهَا وجود الْقُرْآن على الشَّمْس بن الخدر وَعبد الله بن العجمي الْوَفَاء وَسمع الحَدِيث على الْبُرْهَان بن مُفْلِح القَاضِي وَعُثْمَان البلبلي وَالشَّمْس الخيري الشَّافِعِي وَعَلِيهِ قَرَأَ البُخَارِيّ والبرهان النَّاجِي ولازمه والقطب الخيضري وَاسْتقر بِبَلَدِهِ فِي إِمَامَة الريحانية الْمُجَاورَة لنُور الدّين الشَّهِيد مولى الطواشي ريحَان واقفها وَغَيرهَا من وظائفها بعد أَبِيه الْمُتَوفَّى فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وتكسب)

بِالشَّهَادَةِ وَتزَوج ابْنة الْعَلَاء المرداوي وَحج بهَا فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وجاور الَّتِي تَلِيهَا ولازمني حِينَئِذٍ حَتَّى قَرَأَ شرحي على التَّقْرِيب للنووي وَكتبه بِخَطِّهِ بل وَسمع فِي شرحي للألفية وَكَذَا شرح المُصَنّف وَجُمْلَة من البُخَارِيّ وَغير ذَلِك وَقَرَأَ على عبد الْمُعْطِي رِسَالَة الْقشيرِي وَسمع عَلَيْهِ بِقِرَاءَة غَيره فِي العوارف للسهروردي وَهُوَ إِنْسَان خير فَاضل فَقير يستحضر كثيرا من البُخَارِيّ وَنَحْوه وَكتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء كَانَ الله لَهُ.

إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن عبد الرَّحِيم بن عَليّ أَبُو الصفاء ابْن أبي الْوَفَاء بن أبي الْفَضَائِل الْحُسَيْنِي الْعِرَاقِيّ الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي وَالِد الْكَمَال أبي الْوَفَاء مُحَمَّد الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن أبي الْوَفَاء. ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة مستهل ذِي الْحجَّة سنة عشر وثمان مائَة بالعراق وَحفظ بهَا الْقُرْآن عِنْد أَبِيه وانتقل وَهُوَ ابْن ثَمَان صُحْبَة أَبَوَيْهِ إِلَى ديار بكر الْعليا فَنَشَأَ بهَا وَحفظ الْحَاوِي الفرعي بل زعم أَنه قرا الْمُحَرر أَيْضا ومختصرا من كل مَذْهَب وَأَن بعض أَصْحَاب وَالِده وجده

استماله للتقيد بالشافعي وَأَنه انْتفع بوالده وتلا عَلَيْهِ بالسبع أفرادا وجمعا وَكَذَا على الشَّيْخ عبد الله الشِّيرَازِيّ بحصن كيفا وارتقى حَتَّى زعم أَنه رأى النَّبِي ﷺ سنة ثَلَاثِينَ وَهُوَ بمحراب زاويتهم وظهره للْقبْلَة وَوَجهه للشام وَأَشَارَ إِلَيْهِ بِالْقِرَاءَةِ قَالَ فَأخذت فِي ذَلِك فتلجلج لساني قَالَ فلقنني ﷺ الْفَاتِحَة قَالَ ثمَّ رَأَيْته مرّة أُخْرَى فِي سنة نَيف وَخمسين فقرأتها عَلَيْهِ ثمَّ أُخْرَى فقرأتها مَعَه على نَحْو قراء الجوق وَأَنه أَخذ عَلَيْهِ الْعَهْد وَسمع مِنْهُ بعض الْأَحَادِيث الَّتِي لم نعرفها عَنهُ. وَأخذ أَيْضا عَن عبد الرَّحْمَن الْجلَال ابْن أُخْت شَارِح التَّلْبِيَة والسلوك عَن أَبِيه والعز يُوسُف بن عبد السَّلَام من ذُرِّيَّة السَّيِّد عبد الْقَادِر الجيلاني والمحيوي يحيى بن مُحَمَّد من ذُرِّيَّة أَحْمد بن الرِّفَاعِي والزين الحافي وعَلى العجمي ومحمود الْخُرَاسَانِي والمحيوي الطوسي من ذُرِّيَّة الْغَزالِيّ قَالَ وَكَانَ عَالما مطلعا وَلزِمَ الِاشْتِغَال حَتَّى ادّعى أَنه عرض عَلَيْهِ فِي كل من بَغْدَاد واربل والموصل وحلب وَغَيرهَا وظائف فأباها وَأَنه كَانَ ورده مَعَ الِاشْتِغَال ختمة فِي الْيَوْم وَأَنه جمع تصانيف مِنْهَا ألطف اللطائف فِي ذكر بعض صِفَات المعارف وعمدة الطالبين إِلَى معرفَة أَرْكَان الدّين والشفاء لصدور الصُّدُور والدواء لداء المصدور وَالْفَتْح الرباني فِي شرح الدّين الإيماني وَفتح الله حسبي وَكفى فِي مولد الْمُصْطَفى ﷺ ومنهاج السالكين إِلَى مقَام العارفين والرسالة القدسية فِي الإلهامات الانسية فِي أصُول الدّين يشْتَمل على عقائد وَعلم الطَّرِيقَة)

والحقيقة وتحفة الطلاب ومنحة الْوَهَّاب فِي الْآدَاب بَين الشَّيْخ وَالْأَصْحَاب وَوَصِيَّة الْوَالِد وَالْأَب للأولاد من الصلب وَالْقلب وابتهاج الناسكين فِي طَرِيق الْمُحَقِّقين ولمح الْبُرْهَان الفريد فِي شرح كَلِمَات الشَّيْخ رسْلَان فِي التَّوْحِيد وديوان شعر وَغير ذَلِك مِمَّا رَأَيْت أَكْثَره وَحج فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَفِي سنة ثَلَاث وَخمسين وابتنى بِالشَّام زَاوِيَة بميدان الْحَصَى بِالْقربِ من جَامع منجك وَأقَام بِهِ مُدَّة وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَتردد إِلَيْهِ فِي بَعْضهَا الزيني البوتيجي وَابْن المهندس الْموقع وَأخذ عَنهُ بعض تصانيفه وَكَذَا صَحبه الشهَاب المسطيهي وَيُقَال أَنه امتدحه وَآخَرُونَ ورأيته كتب بِخَطِّهِ للسَّيِّد الْعَلَاء بن عفيف الدّين حِين لقِيه بِبَيْت الْمُقَدّس سنة خمسين إجَازَة مُشْتَمِلَة على خطأ كَبِير وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ فِي سنة ثَلَاث وَسبعين الزين الأبناسي

ورفيقه الْبَدْر بن خطيب الفخرية وَغَيرهمَا وَجَرت خطوب وحروب أثبتها مفصلة فِي الْحَوَادِث وَغَيرهَا فَلم يَسعهُ إِلَّا لم أَطْرَافه وسافر وَمَا انْشَرَحَ الخاطر للاجتماع بِهِ مَعَ شدَّة حرصي على لِقَاء الغرباء والوافدين واختبار أَحْوَالهم إِلَى أَن حركني الابناسي الْمشَار إِلَيْهِ بِمَا أطراه بِهِ مِمَّا أثبت بعضه فِي مَوضِع آخر وَلَا أعلمهُ متصفا بِهِ فرأيته متصنعا مترددا فِي أَكثر كَلَامه ذَا ترهات وألفاظ منمقة فِيهَا من التَّنَاقُض مَا يُحَقّق أَن أَكثر مَا اختلقه لَا يروج أمره إِلَّا على ضعفاء الْعُقُول وَلَا يثبت شَيْئا من كَلِمَاته إِلَّا من لَا يدْرِي مَا يُقَال لَهُ وَلَا يتدبر مَا يَقُول مَعَ استعداد فِي الْجُمْلَة ومشاركة فِي بعض الفضال وشيبته بَيْضَاء نقية وَلَو أَطَعْت قلمي فِي إِثْبَات كل مَا سمعته عَنهُ لضاقت الأنفاس وَمِنْه أَن القاياتي والونائي سألاه عَن كَلَام بن عَرَبِيّ فأجابهما بِأَنَّهُ يضر الْمُبْتَدِئ وَلَا حَاجَة للمنتهي إِلَيْهِ وتبرم عِنْدِي مِنْهُ غَايَة التبرم وَالظَّاهِر من حَاله الْكَذِب فِي مقاله نسْأَل الله السَّلامَة. وَمِمَّا أملاه عَليّ من نظمه:

يامن تحكم فِي قلبِي وَفِي كَبِدِيوحبه دَاخل الأحشاء والخلد
يامن نؤمل فِي الدَّاريْنِ رَحمتهونرتجي أزلا فضلا إِلَى الْأَبَد
يَا من إِلَيْهِ جَمِيع الْخلق مفتقروكل من فِي الورى عبد بمستند

أكملتها مَعَ غير ذَلِك من تَرْجَمته فِي مَوضِع آخر. مَاتَ بزاويته فِي سادس جُمَادَى الأولى سنة سبع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ تجاه بَابهَا ثمَّ دفن بهَا.

إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْبُرْهَان الْعَسْقَلَانِي التتائي الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي قَرَأَ فِي الِاصْطِلَاح الْكثير من التَّقْرِيب ولازمني فِي كِتَابَة الأمالي وَسمع مني تَرْجَمَة النَّوَوِيّ من تأليفي وَهُوَ من)

جمَاعَة النُّور السنهوري مِمَّن اشْتغل فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا وتميز فِي الْفِقْه مَعَ ذكاء وَفهم وَرُبمَا أَقرَأ ونظم مَا يكون فِيهِ المقبول وينسب إِلَيْهِ عمل الكيمياء وَلذَا يَجِيئهُ كثير مِمَّن يعانيها مَعَ تبرمه مِنْهَا وتصريحه بِأَنَّهَا لَا تصح وَقد تقلل من الِاشْتِغَال.

إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أَحْمد بن اسماعيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ الْجمال أَبُو الْفَتْح ابْن شَيخنَا الْعَلَاء بن القطب القلقشندي الأَصْل القاهري المولد وَالدَّار الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وجده. ولد فِي حادي عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بالصيرمية من الْقَاهِرَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين والألفيتين والبردتين والبهجة وَجمع الْجَوَامِع وقواعد ابْن هِشَام والشافية فِي الْعرُوض وَالتَّلْخِيص

وَعرض على خلق كالبساطي والمحب بن نصر الله وَشَيخنَا وَسمع على الْأَخيرينِ وَأَبِيهِ وجده والتاج الشرابسي والفاقوسي وَالزَّرْكَشِيّ وَابْن نَاظر الصاحبة وَابْن الطَّحَّان وَابْن بردس وَعَائِشَة الحنبلية والواسطي فِي آخَرين. وَقَرَأَ بِنَفسِهِ الْكثير على غير وَاحِد من المسندين بل قَرَأَ فِي محَاسِن الِاصْطِلَاح على ابْن الْمُؤلف الْعلم البُلْقِينِيّ وَأَجَازَ لَهُ خلق مِنْهُم الْعَلَاء البُخَارِيّ وَقَرَأَ على أَبِيه فِي التقاسيم والْحَدِيث وَغير ذَلِك وَكَذَا قَرَأَ على الْمحلى شروحه للمنهاج وَجمع الْجَوَامِع والبردة وَمَا كتبه من التَّفْسِير وَغَيرهَا وتلا السَّبع على النُّور البلبيسي الإِمَام وَزعم أَنه قَرَأَ على الشمنى فِي التَّلْخِيص وَغَيره وعَلى الشرواني فِي الْمُتَوَسّط وَغَيره. وَحج فِي حَيَاة أَبِيه وَكَانَ دُخُوله مَكَّة فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَخمسين وَسمع بهَا على المراغي والأميوطي وَابْن فَهد وَغَيرهم ثمَّ أَخذ بِالْمَدِينَةِ فِي سنة سبع وَخمسين عَن عبد الله بن فَرِحُونَ بقرَاءَته ثمَّ حج تاليه فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَاسْتقر فِي مشيخة الدوادارية وخزانة كتب الأشرفية برسباي وَغَيرهَا بعد أَبِيه وَكَذَا فِي تدريس الحَدِيث بِجَامِع طولون مشاركا لِعَمِّهِ ثمَّ اسْتَقل بِهِ بعد مَوته مَعَ الْمُبَاشرَة بِهِ وَفِي تدريس التَّفْسِير بالجمالية برغبة عبد الْبر بن الشّحْنَة وَفِي الْفِقْه بالسكرية بِمصْر وَفِي تدريس بالسابقية واستنزل بني ابْن أصيل عَن نِيَابَة النّظر بالصالحية ودرس بعض الطّلبَة بل حدث باليسير وَفِي كثير من مقاله توقف بل رَأَيْته كشط اسْم وَالِده فِي بعض مَا قَرَأَهُ على شَيخنَا وَجعل ذَلِك باسم نَفسه والألقاب والتاريخ يَشْهَدَانِ بِخِلَافِهِ هَذَا مَعَ بِأَو زَائِد وخبرة تَامَّة بِالْمُبَاشرَةِ بِحَيْثُ بَاشر فِي الناصرية وَغَيرهَا وَكَاد أَن يسْتَقلّ بِجَامِع طولون وَسكن بولاق فِي أَيَّام ولَايَة الزين زَكَرِيَّا جَاره قصدا فِيمَا يظْهر لستره عَن جماعته فِيمَا يحمل إِلَيْهِ من بَلَده مَعَ أَنه طلب حِين الترسيم عَلَيْهِم وَلَكِن اعتنى بِهِ)

الْخصم مَعَ مساعدته فِي إِضَافَة بَلَده للذخيرة فِيمَا قيل. وَرغب بِأخرَة عَن الدوادارية لبَعض نواب الْحَنَفِيَّة وَعَن السابقية بل رغب عَن غَالب جهاته فِي المحنة الْمشَار إِلَيْهَا لخزن كتب الأشرفية وَبَاعَ كتبه أوجلها وقاسى مَالا يعبر عَنهُ وتألمنا لَهُ فِي ذَلِك وَالله يحسن عاقبته وإيانا.

إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أَحْمد بن بركَة بن عَليّ بن أبي بكر بن المكرم برهَان الدّين الْمصْرِيّ الشَّافِعِي النعماني نِسْبَة للشَّيْخ أبي عبد الله بن النُّعْمَان وَبِه يعرف

وَرُبمَا قيل لَهُ ابْن بركَة.

ولد سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِمصْر وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وأربعى النَّوَوِيّ فِي اصطناع الْمَعْرُوف وَصَحب السَّيِّد الشهَاب أَحْمد بن حسن بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم الْآتِي وتدرب وتهذب بِهِ وعادت بركته عَلَيْهِ وَكَذَا صحب الْمَشَايِخ إِبْرَاهِيم المتبولي ومدين ومحمدا الْحَنَفِيّ وَأَبا الْفَتْح بن وَفَاء فِي آخَرين وَسمع على شَيخنَا وَالْعلم البُلْقِينِيّ ثمَّ على طَائِفَة بعدهمْ وَأخذ فِي الْفِقْه وَغَيره عَن جمَاعَة كالبلقيني الْمَذْكُور والمناوي والبهاء بن الْقطَّان والجلال الْبكْرِيّ والعربية عَن الشهَاب الْخَواص وَأبي الْعَبَّاس السرسي وَفِي الْأُصُول عَن ابْن الْهمام والأقصرائي ولازمه فِي النَّحْو وَغَيره وأصول الدّين عَن الكافياجي مَعَ أَخذه عَنهُ نَحوا وَغَيره والمنطق عَن أَحْمد بن يُونُس المغربي. وشارك فِي الْفَضَائِل واقرأ الطّلبَة فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وَغَيرهمَا وتولع بنظم الشّعْر فَكَانَ مِمَّا نظمه الْخِصَال الَّتِي جمعتها فِي الَّذين يظلهم الله فِي ظلّ عَرْشه وكتبتها مَعَ غَيرهَا من فَوَائده المثبتة فِي المعجم والتاريخ الْكَبِير عَنهُ بل شرع فِي الْجمع بَين شرحي شَيخنَا والعيني على البُخَارِيّ فَكتب مِنْهُ جملَة مَعَ إِضَافَة حَاصِل مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ انْتِقَاض الِاعْتِرَاض لذَلِك وَكَذَا جمع غير ذَلِك ورد على ابْن الأسيوطي انتقاده عَلَيْهِ قِرَاءَة خصيصي فِي آخر الشفا بالتثنية بل أعرض عَن وظيفته قِرَاءَة الحَدِيث بالشيخونية من أَجله. وَحج فِي سنة تسع وَسبعين موسميا وزار بَيت الْمُقَدّس وابتنى زَاوِيَة بل مدرسة على شاطئ النّيل تجاه المقياس تُقَام فِيهَا الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات فَكَانَت مَقْصُودَة لكثير من الصَّالِحين والفضلاء سِيمَا مَعَ مزِيد أدبه وتودده ورفده ومدده وذكائه وتواضعه فِي انتهائه وابتدائه وَفِي كل سنة يعْمل المولد بالزاوية النعمانية الَّتِي تَحت نظره فيجتمع عِنْده الْأَعْيَان من كل صنف. وَبِالْجُمْلَةِ هُوَ شيخ حسا وَمعنى وَهُوَ من قدماء أحبابنا والمقبلين بفضله علينا وَمِمَّنْ حمل عني أَشْيَاء وَكَانَ ابْن الأقصرائي يعتني بِهِ كثيرا ويجله بل عظم اخْتِصَاصه بأمير الْمُؤمنِينَ الْعِزّ المتَوَكل قبل)

استقراره فِي الْخلَافَة وَلذَا كَانَ قَارِئ الحَدِيث عِنْده فِي رَمَضَان وأوصافه جمة ورشاقته مَعْلُومَة مَعَ ضخامة جثته المجامعة لفطنته ولطيف عشرته. مَاتَ بعد أَن أثكل فِي الطَّاعُون ولدا لَهُ كَانَ مغتبطا بِهِ فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث الْمحرم

سنة ثَمَان وَتِسْعين وتأسفنا على فَقده ﵀ وإيانا.

إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أَحْمد بن بريد تَصْغِير برد صاحبنا الشَّيْخ برهَان الدّين أَبُو اسحق الديري الْحلَبِي ثمَّ القاهري ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي القادري وَبِه يعرف فَيُقَال لَهُ الشَّيْخ إِبْرَاهِيم القادري. ولد فِي سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بدير العشاري من رحبة ابْن مَالك وسافر وَهُوَ طِفْل مَعَ أَبَوَيْهِ إِلَى حلب فاستوطنها وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي بعض الطواعين فَنَشَأَ فِي كَفَالَة عَمه مُحَمَّد وَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد جمَاعَة مِنْهُم إِبْرَاهِيم الماقريزي وَصَحب هُنَاكَ الزين قَاسم الحبشي وتواخيا وترافقا إِلَى أَمَاكِن من جُمْلَتهَا الشَّام فأقاما بزاوية أبي عمر وَكَانَ يقْرَأ على حسن الحبشي وَحضر مجْلِس أبي شعر وَغَيره ثمَّ دخلا الْقَاهِرَة بعد سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فسمعا على شَيخنَا ثمَّ حجا ورجعا إِلَى الْقَاهِرَة ثمَّ إِلَى حلب واجتمعا فِي توجههما إِلَيْهَا بالشمس مُحَمَّد بن أبي بكر بن خضر الديري فلبسا مِنْهُ الْخِرْقَة وزارا بَيت الْمُقَدّس ثمَّ حجا ثَانِيًا وجاورا بِالْمَدِينَةِ شَهْرَيْن فَأكْثر ثمَّ عادا إِلَى الْقَاهِرَة وصحبا إِمَام الكاملية ثمَّ تزوجا وعادا أَيْضا إِلَى مَكَّة صُحْبَة السَّيِّد عَليّ بن حسن بن عجلَان فجاورا ثمَّ رجعا وقطنا الْقَاهِرَة وقتا وسمعا بهَا الْكثير على شَيخنَا والعز بن الْفُرَات وَآخَرين وَكَذَا سمعا بِدِمَشْق وَبَيت الْمُقَدّس وَمَكَّة وَغَيرهَا على طَائِفَة مِمَّن أَخذنَا عَنْهُم. وتلا الْقُرْآن على الشهَاب بن أَسد وَحضر دروس الْفِقْه عِنْد الْعلم البُلْقِينِيّ وَغَيره وَقَرَأَ فِي الْأُصُول وَغَيره على إِمَام الكاملية وأتقن أَبْوَاب الْعِبَادَات وَلبس الْخِرْقَة أَيْضا من الشَّيْخ عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد القادري وَأبي الْفَتْح الفوى فِي آخَرين واعتنى بترجمة الشَّيْخ عبد الْقَادِر الجيلاني فأجاد تصنيفها وقرضها لَهُ غير وَاحِد وَعمل أَيْضا النَّصِيحَة لدفع الفضيحة فِي الْإِنْكَار على الطَّائِفَة الصمادية فِي الطبل والرقص ضنعه فِي سنة سِتِّينَ وَرفع الالتباس وَدفع الوسواس ومفاتيح المطالب ورقية الطَّالِب وَغير ذَلِك ولهج كثيرا بِجمع أَخْبَار الصُّوفِيَّة فَكتب من ذَلِك جملَة فِي مجلدين وَهُوَ متقن فِي كل مَا يعمله كثير التَّحَرِّي لما يَنْقُلهُ غَايَة فِي الْوَرع وَصدق اللهجة والحرص على اتِّبَاع السّنة والتنفير عَن الْبدع مَعَ الهمة الْعَالِيَة ومزيد الأفضال على أحبابه والتقنع باليسير والانجماع عَن بني الدُّنْيَا وَعدم مخالطتهم والإقبال على)

شَأْنه من المطالعة وَالْعِبَادَة ووظائف الْخَيْر قل إِن رَأَيْت فِي مَجْمُوعَة مثله وَالثنَاء عَلَيْهِ مستفيض حَتَّى أَن سُلْطَان وقتنا وأتابك مَمْلَكَته لَا يعدله عِنْدهمَا أحد وَكم عرض عَلَيْهِ من شَيْء فأباه. وَقد حدث بِبَعْض تصانيفه

أَخذهَا عَنهُ بعض الْفُضَلَاء وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ صاحبنا النَّجْم بن فَهد وبيننا من الود مَالا أنهض بوصفه وَقد اسْتَفَادَ مني كثيرا من التراجم وَالْأَحَادِيث وَكتب بِخَطِّهِ من تصانيفي جملَة سوى مَا عِنْده بِغَيْر خطه وافتتح بعض مَا كتبه عني بقوله أنبأ شَيخنَا الشَّيْخ الإِمَام الْحَافِظ الْأُسْتَاذ الْعَلامَة فلَان. وَكَانَ بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ سَافر مِنْهَا فِي أَوَائِل ربيع الثَّانِي إِلَى دمشق مَحل استيطانه فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ قَرِيبا من نصف لَيْلَة السبت ثامن عشر رَجَب سنة ثَمَانِينَ بعد توعك نَحْو يَوْمَيْنِ فَإِنَّهُ صلى الصُّبْح يَوْم الْخَمِيس بِمَسْجِد تجاه مدرسة أبي عمر ثمَّ رَجَعَ إِلَى بَيته فَأَقَامَ فِي مَكَان مِنْهُ عَادَته الْجُلُوس فِيهِ حَتَّى يُصَلِّي الضُّحَى فَلَمَّا دخل وَقتهَا قَامَ ليصليها قَائِما فَمَا اسْتَطَاعَ فَجَلَسَ ثمَّ غلب عَن نَفسه كَمَا قَامَ وَاسْتمرّ بَاقِي يَوْمه وَالَّذِي يَلِيهِ لَا يسمع مِنْهُ سوى قَول الْحَمد لله بهمة جَريا على عَادَته حِين قِرَاءَته الْفَاتِحَة فِي الصَّلَاة لكَون الصَّلَاة كَانَت آخر عَهده حَتَّى مَاتَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد ثمَّ دفن بجوار مواخيه قَاسم وَبلغ أمْنِيته فَإِنَّهُ كَانَ حِين إِقَامَته بِالْقَاهِرَةِ يرام مِنْهُ الْإِقَامَة بهَا فَيَقُول لَا أَمُوت بِبَلَد غير الَّذِي مَاتَ فِيهِ أخي لأنني أعلم مِنْهُ أنني لَو مت قبله لم يُفَارق قَبْرِي فِي أشباه هَذَا من الْكَلَام وَكَانَ قد تزوج بِزَوْجَتِهِ بعده وَكَأَنَّهُ بِوَصِيَّة مِنْهُ رحمهمَا الله وإيانا ونفعنا بِهِ.

إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أَحْمد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْبُرْهَان البهنسي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي. ولد فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة فِيمَا كتبه بِخَطِّهِ وَقَول غَيره سنة خمس وَسِتِّينَ غلط بِالْقَاهِرَةِ وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن لأبي عَمْرو على الشَّيْخ مُحَمَّد التروجي وَحفظ الْعُمْدَة والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية ابْن مَالك وَعرض على السراج بن الملقن وَعبد الْخَالِق بن عَليّ بن الْفُرَات وأجازا لَهُ وَأخذ النَّحْو عَن الشهَاب الأميوطي وَالْفِقْه عَن فتح الدّين التزمنتي والعز السُّيُوطِيّ وَبحث فِي الْأُصُول على عَليّ بن حمْرَان المنوفي وَحج مرَّتَيْنِ الأولى قبل الْبلُوغ وَالْأُخْرَى فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَدخل دمياط على قدم التَّجْرِيد وتنزل فِي صوفية البيبرسية. وولع بالنظم وبرع فِيهِ بِحَيْثُ أَتَى مِنْهُ بِمَا يستطرف وَخمْس الْبردَة تخميسا غَرِيبا فَإِنَّهُ افْتتح بصدر بَيت الأَصْل وَختم بعجزه وَكَلَامه بَينهمَا وَكتب عَنهُ من نظمه الْفُضَلَاء وَمِمَّنْ كتب عَنهُ ابْن فَهد والبقاعي. وَمَات فِي أَوَائِل ربيع الأول سنة سِتّ وَأَرْبَعين بِالْقَاهِرَةِ.)

وَمن نظمه:

لما رَأَيْت الْورْد ضَاعَ بخدهوعذاره آس عَلَيْهِ دائر
أيقنت أَن الْقد غُصْن مثمرلجماله وَعَلِيهِ قلبِي دائر

وَمِنْه:

بانوا فَبَان الصَّبْر من بعدهمْوالحزن قد وافى وَولى السرُور
وخلفوا الصب حَلِيف الأسىأَلا إِلَى الله تصير الْأُمُور

إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يزِيد برهَان الدّين الطَّائِي الأبناسي الأَصْل الخناني بِضَم الْمُعْجَمَة ثمَّ نون خَفِيفَة وَآخره نون القاهري الشَّافِعِي وَالِد أَحْمد الْآتِي وَيعرف بالأبناسي. ولد بِأم خنان من المنوفية وَقدم الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن وَحضر الدُّرُوس وَمن شُيُوخه فِي الْفِقْه الشّرف السُّبْكِيّ والونائي والعبادي ولازم الِاشْتِغَال بالفرائض والحساب بِحَيْثُ صَارَت لَهُ فيهمَا مُشَاركَة جَيِّدَة وانتفع فِي ذَلِك بالشريف على تلميذ ابْن المجدي وَقَرَأَ على الكافياجي فِي الْمُتَوَسّط وعَلى الزين الأبناسي فِي الْمنطق وَغَيره وجود الْخط على الزين بن الصَّائِغ وبرع فِيهِ وَنسخ نسخا من البُخَارِيّ وَرُبمَا بَاعَ النُّسْخَة مِنْهُ بِخَمْسِينَ دِينَارا وتكسب بِالشَّهَادَةِ وباشر التوقيع وَكَانَ قَادِرًا على الْإِنْشَاء بِحَسب الْوَقْت وَرُبمَا أنشأ بعض الْخطب وناب عَن نَاصِر الدّين بن أصيل فِي التوقيع عِنْد الْمُؤَيد أَحْمد فِي أَيَّام سلطنة أَبِيه الْأَشْرَف اينال واختص بِهِ بِحَيْثُ اسْتَقر بِهِ فِي مشيخة تربة وَالِده. وَحج وسافر إِلَى الشَّام وَدخل الاسكندرية مرَارًا آخرهَا قبيل مَوته وَرجع مِنْهَا وَهُوَ متوعك فَمَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَسبعين وَقد جَازَ الْخمسين وَخلف أَوْلَادًا وَأسْندَ وَصيته للزين الأبناسي لكَونه كَانَ زوج أوسطهم لابنته وَسمعت الثَّنَاء عَلَيْهِ فِي الْفَرَائِض والحساب وَالْقُدْرَة على إنْشَاء الرسائل والخطب مِنْهُ قَالَ مَعَ شَيْء فِي الْفِقْه وتهجد وَصَوْم ﵀ وإيانا.

إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن إِسْمَعِيل بن إِبْرَاهِيم برهَان الدّين البلبيسي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أَخُو التَّاج أَحْمد الْمَالِكِي الْآتِي وَيعرف بِابْن الظريف بالظاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد التَّحْتَانِيَّة وناب فِي الْقَضَاء عَن ابْن البُلْقِينِيّ وَجلسَ بالحسينية أضيفت إِلَيْهِ أَمَانَة الحكم بِالْقَاهِرَةِ ومصر وَحسنت مُبَاشَرَته لذَلِك مَعَ حسن عشرته ومعاملته لكنه كَانَ كثير الْإِسْرَاف على نَفسه. مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَثَلَاثِينَ بعد مرض طَوِيل عَن نَحْو سِتِّينَ سنة وأرخه بَعضهم بالطاعون فِي خَامِس)

عشري رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه والمقريزي وَغَيرهمَا. وَقَالَ التقي ابْن قَاضِي شُهْبَة إِنَّه كَانَ آخر من بَقِي من الرؤساء ويحفظ مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب

وَجمع لَهُ بَين أَمَانَة مصر والقاهرة والحسبة وَكَانَت مُتَفَرِّقَة بَين ثَلَاثَة أنفس فباشرها مُبَاشرَة حَسَنَة بل خرج إِلَى بَيته على الْبَحْر فَسرق لَهُ مبلغ كَبِير فجَاء وَقد ارتجت الْقَاهِرَة وَقيل أَن أَمْوَال الْأَيْتَام والودائع ذهبت فَطلب بعض الْقُضَاة وَالشُّهُود وَأشْهد عَلَيْهِ أَنه لم يذهب من ذَلِك شَيْء ثمَّ ذهب واستقرض مبلغا كَبِيرا وَرهن أملاكه على ذَلِك كُله حَتَّى أَدَّاهُ ﵀.

إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن بركَة بن صَخْر برهَان الدّين الزُّهْرِيّ التلحنيني الأَصْل الفاوي المولد القاهري المنشأ وَالدَّار الشَّافِعِي نزيل الحسينية ورفيق ابْن هَاشم فِي الشَّهَادَة بهَا. ولد فِي سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بفاو من الصَّعِيد وأصلهم من تل حنين بِالْقربِ من عزار وكلني ولجده ضريح هُنَاكَ يقْصد للزيارة وَالدُّعَاء فانجفل أَبوهُ من اللنك إِلَى الْقَاهِرَة فَتزَوج أمه وَكَانَت قد انجفلت أَيْضا مَعَ أمهَا من عنتاب وَتوجه بهَا إِلَى فاو فَولدت لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة وعادا بِهِ وَهُوَ صَغِير إِلَى الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن وجوده بِمَكَّة حِين حج وَذَلِكَ قَرِيبا من سنة أَرْبَعِينَ على الشَّيْخ مُحَمَّد الكيلاني وبالقاهرة على الزين عبد الْغَنِيّ الهيثمي وأدب بِهِ الْأَوْلَاد بِالْقربِ من جَامع كَمَال وقتا وخطب بِجَامِع ابْن اينال هُنَاكَ وَصَحب إِمَام الكاملية وَغَيره من الأخيار وَسمع الْكثير على شَيخنَا والشريف النسابة والحناوي وَآخَرين وَقَرَأَ عَليّ القَوْل البديع من نُسْخَة بِخَطِّهِ وَغير ذَلِك وَكتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْخَيْر وَرُبمَا استدرج من رُفَقَاء السوء فِي الشَّهَادَات وَكَانَ مقهورا من ابْن هَاشم مَعَ أَنه لم يحصل لَهُ بعده رَاحَة. مَاتَ فِي أَوَاخِر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين بعد عَجزه وَانْقِطَاع حركته بِحَيْثُ كَاد أَن يخْتَلط.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع